بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٧
منها - معتبرة سعيد الأعرج: " قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الفارة والكلب، يقع في السمن والزيت ثم يخرج منه حيا؟. قال: لا بأس بأكله " [١]. وتقريب دلالتها: انها تدل على جواز الاكل من السمن الملاقي للفارة المساوق لطهارته، وبضم ارتكاز سراية النجاسة بالملاقاة من عين النجس يكون البيان المذكور ظاهرا عرفا في نفي نجاسة الفارة. وبيان آخر: انه بعد دلالة الرواية على طهارة السمن نضم إليه الدليل الخارجي على سراية النجاسة من عين النجس بالملاقاة، فيثبت طهارة الفارة. وليس هذا من التمسك بدليل السراية لاثبات التخصص عند الدوران بينه وبين التخصيص، لان التخصيص والتفرقة بين نجس ونجس آخر في السراية غير محتمل فقهيا. نعم هنا اشكال في الرواية ينشأ من عطف الكلب على الفارة، مع الدليل القطعي على نجاسته، وهو يوجب وهنا في الرواية: إما للتشكيك في جريان اصالة الجد بلحاظ جزء من الكلام بعد سقوطها بلحاظ جزء آخر، لا ختلال الكشف النوعي الذي هو ملاك حجيتها عقلائيا بالاطلاع على تواجد حالة التقية في شخص ذلك الكلام، واما لكون الرواية مخالفة للسنة القطعية بلحاظ جزء من مفادها، وبعد عدم امكان التفكيك عرفا في التعبد بالصدور بين كلمة وكلمة تسقط الرواية بتمامها عن الحجية. ولكن يمكن ان يقال: ان عطف الكلب ورد في طريق الكليني ولم يرد في المتن الذي رواه الشيخ، فيتعين هذا بعد سقوط المتن المشتمل على الكلب عن الحجية في نفسه. ومنها - ما رواه علي بن جعفر عن اخيه موسى (ع) في حديث... " وسألته عن فارة وقعت في حب دهن واخرجت قبل ان تموت، ايبيعه
[١] الوسائل باب ٤٥ من ابواب الاطعمة المحرمة حديث ١.