بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٧
يستحل فاشربه، [١] ومعتبرة معاوية بن عمار قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الرجال من اهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ويقول قد طبخ على الثلث وانا اعرف انه يشربه على النصف أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف فقال لا تشربه، قلت فرجل من غير اهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف يخبرنا ان عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه قال قال نعم [٢]. ونلاحظ انه في هذه الطائفة تارة اخذ فيها قيد عدم الاستحلال واخرى قيد انه لا يشربه على النصف ومقتضى الجمع بمناسبات الحكم والموضوع حمل الاول على الطريقية للثاني فان الاستحلال بما هو مع الامتناع عن الشرب خارجا لا يضر بالحجة التي لم يكن يضر بها استحلال انكار الامامة الذي هو اشد بمراتب فالمتحصل من هذه الطائفة بعد ارجاع احد العنوانين الى الآخر اسقاط حجية الخبر الصادر من صاحب اليد إذا كان ممن يشربه على النصف ويستحل ذلك عملا ومن الواضح ان من كان يشربه كذلك ويطبخ العصير من اجل الحصول على الشراب المذكور يكون متهما في دعوى ذهاب الثلثين لان ذهابهما يفوت عليه العصير المطلوب وحجية خبر صاحب اليد منوطة بعدم التهمة الناشئة من قرينة من هذا القبيل. الجهة الخامسة - في التفصيل بلحاظ نوع الشئ المخبر عن نجاسته فقد ذهب جماعة الى عدم الفرق فيما يقع تحت اليد بين ان يكون انسانا أو غيره وذهب بعض الفقهاء ومنهم السيد الاستاذ - دام ظله - [٣] الى التفصيل وعدم حجية خبر صاحب اليد فيما يخص ما تحت يده من
[١] الوسائل باب ٧ من أبواب الاشربة المحرمة حديث ١.
[٢] الوسائل باب ٧ من ابواب الاشربة المحرمة حديث ٤.
[٣] التنقيح الجزء الثاني ص ٢٢٨.