بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥١
على اعتبار الطهارة فيه الا إذا استفيد من دليله [١] كونه جزءا من الصلاة أو استفيد من منع التكلم قبل الفراغ منه [٢] المنع عن مطلق ما يبطل الصلاة بحمل التكلم على المثالية وكلتا الاستفادتين غير تامه. اما الاولى فلأن إناطة سجود السهو بالنسيان تناسب ان يكون الامر به امرا مولويا مستقلا لامن قبيل الاوامر الارشادية الى الجزئية والشرطية في باب المركبات على ان مثل قوله " يتم صلاة ثم يسجد سجدتين " السهو ظاهر في عدم الجزئية. وأما الثانيه فلأن التكلم لو حمل على المثالية فهو لا يقتضي التعدي الى كل ما يوجب البطلان بل لعل مثال لما يكون قاطعا للهيئة الاتصالية لصلاة بحيث يراد ابقاء هذه الهيئة ولا دخل للطهارة الخبثية في ابقائها وان كانت بنفسها شرطا في صحة الصلاة. وأما الاجزاء المنسية التي يوتى بها بعد الصلاة فقد احتمل فيها بدوا ثلاث احتمالات احدها ان تكون واجبة أداء بان يكون الشارع قد رفع اليد عن خصوصية محلها لا اصلها. ثانيها ان تكون واجبة بعنوان القضاء للجزء المنسي ثالثها أن تكون واجبة بوجوب مستقل كسجود السهو فعلى الاول لا اشكال في اعتبار
[١] من قبيل معتبرة عبد الرحمان بن الحجاج قال " سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول أقيموا صفوفكم فقال: يتم صلاته ثم يسجد سجدتين.. " الوسائل باب ٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث ١
[٢] كما في معتبرة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) ".. فإذا فرغب فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلم " الوسائل باب ٩ من أبواب التشهد حديث ٣