بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩٢
اول الامر وفي الفرض الثاني يحكم بعدم وجوب التخريب بل بحرمته أما عدم الوجوب فلعدم الاطلاق في دليل وجوب التطهير وأما الحرمة فللتمسك باطلاق دليل الحرمة فان التخريب غير المتدارك مع عدم الملزم شرعا به يعتبر اعتداء على المسجد عرفا لان المركوز في ذهن العرف ان مفسدة التخريب غير المتدارك اشد من مصلحة الطهارة بلحاظ ذلك المسجد وعليه فان لم يكن الحكم بحرمة التخريب غير المتدارك اقوى في المقام فهو الاحوط الثاني: انه لو خرب شيئا من المسجد لأجل التطهير بعد البناء على جواز ذلك أو وجوبه فهل يضمن تداركه قد يقال بالضمان تمسكا بقاعدة الضمان بالاتلاف وقد يقال بعدمه أما لقصور في المقتضى بالنسبة الى القاعدة المذكورة وأما لوجود مقيد أما القصور في القتضي فيمكن ان يبين تارة بان دليل هذه القاعدة لا اطلاق فيه للتخريب الذي يكون لرعاية حال من يراد التضمين له فمن أتلف زرع الغير لاجل انقاذه لا يضمن لان دليل القاعدة ان كان هو السيرة العقلائية فهي غير شاملة لامثال ذلك جزما وان كان هو الروايات المتفرقة فهي واردة في موارد خاصة مشتركة جميعا في عدم كون الاتلاف من اجل المالك وان كان هو الضابط المشار إليه في بعضها بلسان (بما جنت يده [١]) فهذا الضابط يفترض الجناية والمفروض عدم الجناية في المقام بعد فرض إذن الشارع في التخريب أو حكمه بوجوبه. ويبين القصور في المقتضى تارة اخرى بان القاعدة مختصة بفرض عدم الاذن من المالك في الاتلاف وقد حصل الاذن في المقام لمكان حكم
[١] كما في رواية اسماعيل بن الصباح " عن القصار يسلم إليه المتاع فيخرقه أو يحرقه أيغرمه؟ قال: غرمه بما جنت يده " الوسائل باب ٢٩ من أبواب الاجارة حديث ٨.