بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٣
ملائمة للنصوص والفتاوى فلابد من المصير إذن إلى كفاية كون الشئ مدلولا تحليليا للبينة في انعقادها بالنسبة إليه وبذلك يتجه ما افيد في المتن من ثبوت النجاسة مع اختلاف الواقعة الحسية المشهود بها في كلام الشاهدين لأن النجاسة مدلول تحليلي مشترك، وقد يقال ان المرتكز عرفا ان اشتراط التعدد في البينة انما هو من اجل تأكيد الطريقية والكاشفية ومع تعدد الواقعة الحسية لا يكون للتعدد اثر في تأكيد الطريقية فمثل هذا التعدد تنصرف عنه ادلة حجية البينة المنزلة على المرتكز العرفي والجواب على ذلك: ان التعدد يؤثر بحساب الاحتمال في تقوية احتمال المدلول المشترك حتى مع افتراض تعدد الواقعة الحسية لوضوح ان احتمال الخطأ أو الكذب بالنسبة الى المدلول المشترك يكون اضعف مما لو لم تتوفر الا شهادة واحدة عليه. ومحصل الكلام ان عدم شمول دليل حجية البينة للبينة بلحاظ مدلول تحليلي مشترك إن كان من اجل عدم صدق عنوان البينة، فيرد عليه ان البينة ليست الا شهادة شخصين بشئ فلو فرض اشتراك الشهادتين في اثبات شئ لو تحليلا وضمنا أو التزاما فقد تمت البينة عليه، وان كان من اجل ان البينة متقومة بالتعدد المؤثر في تقوية الكاشفية وتعدد الشهادة مع تغاير الواقعة لا يؤثر في ذلك فيرد عليه ما تقدم من انه يؤثر في تقوية الكاشفية في الجملة وان كانت التقوية مع وحدة الواقعة اكبر ومن اجل ذلك كان التواتر اللفطي اقوى من المعنوي والمعنوي اقوى من الاجمالي، وان كان من أجل ان المدلول التحليلي والضمني والالتزامي لا تتكون الامارة حجة فيه الا بتبع حجيتها في المدلول المطابقي ومع تعدد الواقعة لا تكون كل من الشهادتين حجة في المدلول المطابقي فلا حجية بالنسبة الى المدلول الضمني ايضا، فيرد عليه أولا ان تبعية الدلالة الالتزامية والضمنية للمطابقية