بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧١
الاحتمال خلاف الظاهر في الرواية الاولى لان العادة جارية على عدم المشئ حافيا ونجاسة الحذاء لا اثر لها بالنسبة الى الحذاء مدفوعة بان هذه العادة لم تكن بدرجة توجب الانصراف العرفي لشيوع المشي حافيا في ذلك العصر ايضا على أن النعل لا تصون نفس القدم من وصول النجاسة إليها غالبا مضافا إلى ان الرواية تعبر عن قضية معينة خارجية ويحتمل اطلاع الامام (ع) بصورة عادية على حال الجماعة من هذه الناحية. ومن الروايات المستدل بها ما ورد في كيفية اتخاذ الكنيف مسجدا كمعتبرة الحلبي " في حديث " انه قال لابي عبد الله (ع) " فيصلح المكان الذي كان حشا زمانا ان ينظف ويتخذ مسجدا؟ فقال: نعم إذا القي عليه من التراب ما يواريه فان ذلك ينظفه ويطهره " [١] ومثلها معتبرة ابن سنان [٢] ورواية مسعدة بن صدقه [٣] وغيرها [٤] والاستدلال بها إن كان بلحاظ ما تدل عليه من الزوم تنظيف الكنيف عند اتخاذه مسجدا فمن الواضح ان هذا أعم من وجوب التطهير المراد اثباته لان ذاك من المقتضيات الواضحة لحرمة المسجد واعتباره وان كان بلحاظ التعليل بانه يطهره والتعدى بقانون التعليل الى وجوب التطهير مطلقا ففيه ان هذا التطهير لم يرد به التطهير الشرعي كما هو واضح لان اخفاء التراب النجس ليس مطهرا له بل اريد به اصلاح حال المكان بنحو يليق للمسجدية. وقد يستدل بالنبوي المتقدم " جنوا مساجدكم النجاسة " بناء
[١]
[٢]
[٣] الوسائل باب ١١ من ابواب احكام المساجد حديث ١ - ٤ - ٥.
[٤] كرواية ابي الجارود المذكورة في الوسائل باب ١١ من ابواب احكام المساجد حديث ٣ وغيرها.