بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٠
مشترك وهو بطلان الصلاة في النجاسة فقد يقال بان للشرطية كلفة زائدة تظهر في حالتين احداها ما إذا شك في النجاسة الذاتية لشي من أول الامر بناء على عدم جريان قاعدة الطهارة في امثال ذلك كما تقدم مرارا [١] فانه بناء على شرطية الطهارة يتعذر احراز الشرط وبناء على مانعية النجاسة يكن استصحاب عدمها الازلي وتصح الصلاة حينئذ والحالة الاخرى ما إذا علم اجمالا بنجاسة ثوب أو تراب بنحو سقطت اصالة الطهارة في الطرفين فانه بناء على الشرطية لامصحح للصلاة في ذلك الثوب لعدم احراز الشرط وأما بناء على المانعية وكون موضوعها انحلاليا بمعنى ان كل ثوب نجس مثلا فرد من موضوع المانعية فتجرى البراءة عن مانعية هذا الثوب المشكوك ولا توجد براءة معارضة في الطرف الآخر. الجهة الرابعة: انه بعد الفراغ عن اعتبار الطهارة في الصلاة واجبة كانت أو مندوبة بمقتضى الاطلاق في ادلة الاعتبار الشامل للصلاة المستحبة ايضا يقع الكلام في اعتبار الطهارة في ملحقات الصلاة ونريد بها صلاة الاحتياط وسجود السهو والاجزاء المنسية من الصلاة التى تقضي بعدها. أما صلاة الاحتياط فاعتبار الطهارة فيها واضح سواء قيل بانها مكملة لاصل الصلاة على فرض النقصان أو قيل بانها صلاة مستقلة على كل حال مرددة بين الوجوب والاستجاب إذ على الأول كما هو ظاهر يكفي دليل اشتراط الطهارة في الصلاة المراد تكميلها للالزام بذلك وعلى الثاني يتمسك باطلاق ادلة اعتبار الطهارة في الصلاة الشامل لصلاة الاحتياط باعتبارها نوعا من الصلاة وأما سجود السهو فبعد البناء على كون موضعه بعد التسليم لادليل
[١] تقدم في الجزء الثاني من البحوث ص ١٩٩