بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٧
فكتب إلي بخطه: إن الماء والنار قد طهراه " [١] وتقريب الاستدلال بالرواية ان قوله " أيسجد عليه " ان كان سؤالا عن الحكم الفعلي للسجود فهو ظاهر في الاستفهام عن جوازه فيدل الجواب بالمفهوم على عدم جوازه في حالة عدم وجود المطهر وبذلك يثبت المطلوب وان كان سؤالا عن طهارة الجص في الحالة المذكورة بهذا اللسان فهو ظاهر في الفراغ عن كبرى عدم جواز السجود على النجس وسكوت الامام عن ذلك ظاهر في امضاء هذه الكبرى المفروغ عنها وحمل الكبرى المفروغ عنها على مطلق الحزازة في السجود على النجس خلاف الظاهر. وقد يستشكل باعتبار سقوط المدلول المطابقي منطوقا فيسقط المدلول الضمنى أو المفهومي حيث ان الجص ليس من التراب أو الارض ويندفع بان مجرد الطبخ لا يخرجه عن عنوان الارض ولو سلم كانت الرواية بنفسها دليلا على التوسعة من هذه الناحية فلا موجب لسقوط المدلول المطابقي. ولكن المهم الاستشكل في المدلول المطابقى من ناحية اخرى وهي انه كيف يتصور التطهير بالماء والنار في مفروض المسألة. وقد يوجه بان النار توجب استحالة العظام والعذرة إلى رماد والماء يطهر الجص بناء على عدم الاحتياج الى العدد في الغسل [٢] ويندفع اما بناء على ما يلتزم به هذا الموجه وغيره من اشتراط انفصال ماء الغسالة في حصول التطهير فواضح لان الماء الملقى على الجص في مقام البناء به لا ينفصل عنه.
[١] لوسائل باب ٨١ من ابواب النجاسات حديث ١
[٢] التنقيح الجزء الثاني ٣١٢