بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٠
واحد بل نفي البأس في صورة الصلاة بلا سجود بلحاظ مطلق الجفاف ونفيه في صورة الصلاة مع السجود بلحاظ الجفاف بالشمس وليس هذا من التقييد العرفي بشئ وهذا بخلاف ما إذا قيدت اليبوسة باليبوسة بالشمس بلحاظ تمام مورد السؤال ومعه يسقط الاستدلال. ومن جملة روايات التنجيس معتبرة عمار وقد جاء فيها " إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فاصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة وان اصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا فلا يجوز الصلاة حتى ييبس وان كانت رجلك رطبة وجبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع حتى ييبس وان كان غير الشمس اصابه حتى ييبس فانه لا يجوز ذلك " [١] ولعل هذه الرواية من اقوى روايات الباب مع انني لم أر من استدل بها في المقام وفقرة الاستدلال فيها الجزء الاخير منها حيث حكم الامام (ع) بعدم الصلاة على الموضع القذر مع رطوبة الرجل أو غير ذلك حتى لو كان الموضع قد يبس ولكن بغير الشمس ويتعين محذور ذلك في السراية وحيث ان المفروض جفاف البول السماوق لزوال عين النجاسة فالسراية حينئذ تعني تنجيس المتنجس الخالي من عين النجس إذا كان ملاقيه مرطوبا وهو المقصود في المقام وهذا الاستدلال تام بل يمكن ان يقال بدلالة الرواية على تنجيس المتنجس مطلقا ولو كان متنجسا بالواسطة تمسكا باطلاق قوله (أو غير ذلك) وبعبارة اخرى: ان المراد بغير ذلك ما كان منجسا بالملاقا وحيث ان الرواية تثبت بالبيان السابق ان المتنجس الاول ينجس فيكون لقوله (أو غير ذلك) اطلاق للمتنجس الاول فيثبت بالاطلاق ان الموضع القذر بملاقاة المتنجس الاول منجس ايضا
[١] الوسائل باب ٢٩ من ابواب النجاسات حديث ٤