بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٨
الاطلاق بايقاع التعارض بين هذا المطلق وما دل بالاطلاق على السراية حتى في حال الجفاف وتقييد هذا المطلق باخراج صورة الرطوبة منه بادلة السراية الواردة في فرض الرطوبة فيختص هذا المطلق بفرض الجفاف وتنقلب النسبة بينه وبين مطلقات السراية بناءا على انقلاب النسبة، واما بافتراض التعارض والتساقط فلا يبقى مطلق في ادلة السراية. السابع - الروايات الواردة في المتنجس الدالة على عدم سراية النجاسة منه إلى ملاقيه إذا كان جافا من قبيل معتبرة علي بن جعفر قال: سألته عن المكان يغتسل فيه من الجنابة أو يبال فيه أيصلح أن يفرش فقال نعم إذا كان جافا [١] والاستدلال بها على تمام المطلوب مع انها واردة في المتنجس يتوقف على التعدي إلى مورد الملاقاة لعين النجس مع الجفاف ايضا ولو بانسياق نكتة عامة بقرينة الارتكاز العرفي ومناسبات الحكم والموضوع. الثامن - ولعله احسن المقيدات اللفظية معتبرتا علي بن جعفر قال: سألته عن الرجل يمشي في العذرة وهي يابسة فتصيب ثوبه ورجليه هل يصلح له أن يدخل المسجد فيصلي ولا يغسل ما أصابه قال: إذا كان يابسا فلا بأس [٢] وقال: سألته عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه يصلي فيه قبل ان يغسله؟ قال: نعم ينفضه ويصلي فلا بأس [٣] وبقرينة النفض والتعبير بهبوب الريح يعرف ان المفروض كون العذرة يابسة فتدل الروايتان على عدم السراية مع الجفاف ولا ضير في ورودهما في خصوص العذرة لامكان استفادة الحكم بالغاء الخصوصية بالفهم العرفي ومناسبات الحكم والموضوع أو بضمها إلى روايات اخرى
[١] الوسائل باب ٢٦ من ابواب النجاسات حديث ١١
[٢] و
[٣] الوسائل باب ٢٦ من ابواب النجاسات حديث ٨ - ١٢