بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٦
جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه اعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته لأن الثوب خلاف الجسد فاعمل على ذلك ان شاء الله " [١]. وفقه الرواية ان الامام (ع) اعطى حكمين كليين احدهما ان من صلى مع الحدث الاكبر أو الأصغر وبعد ذلك التفت يجب عليه اعادة الصلاة في الوقت وقضاؤها في خارجه والثاني أن من صلى مع الخبث ثم التفت بعد ذلك فلا يقضي إذا التفت بعد خروج الوقت ولكن يعيد إذا التفت في الوقت وهذا الحكم وان كان مطلقا يشمل صورتي الجهل والنسيان ولكن يقيد باخراج صورة الجهل منه بقرينة ما دل على عدم وجوب الاعادة على الجاهل [٢] فيختص الحكم الثاني في الرواية بالنسيان كما هو مورد سؤال الراوي. ثم انه (ع) حكم بان سليمان داخل تحت الحكم الثاني دون الأول لأنه قد صلى مع الوضوء فالعيب في صلاته ليس الحدث بل الخبث فيشمله الحكم الثاني. هذا فقه الرواية واما كيفية الاستدلال بها في المقام فتوضيحها انه إذا بنينا على اشتراط طهارة الأعضاء في صحة الوضوء كما يشترط طهارة ماء الوضوء فهذه الرواية تكون مجملة لابد من رد علمها الى اهلها لان وضوء السائل المفروض في موردها باطل على هذا التقدير فيدخل تحت الحكم الأول لا الثاني.
[١] الوسائل باب ٤٢ من ابواب النجاسات حديث ١.
[٢] من قبيل معتبرة عبد الله بن سنان قال: سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل اصاب ثوبه جنابة أو دم، قال: ان كان قد علم انه اصاب ثوبه جنابة أو دم قبل ان يصلي فيه ولم يغسله فعليه ان يعيد ما صلى وان كان لم يعلم به فليس عليه اعادة.. " الوسائل باب ٤٠ من ابواب النجاسات حديث ٣.