بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١٩
هذا منع لوقوع المس من غير المتطهر ولا يختص المنع بغير المتطهر فكل فرد مكلف بان لا يقع مس للمصحف من غير المتطهر فتدبر جيدا وبهذا يظهران وجوب اخذ المصحف من الكافر حينئذ ليس بلحاظ ان الكافر يحرم عليه المس فيؤخذ منه من باب نهيه عن المنكر ليقال بان ذلك خلاف اقرار الكافر الذمي على وضعه كما عن السيد الاستاذ [١] بل باعتباره امتثال لنفس التكليف الاول المتوجه إلى المكلف وهو بان يكون المصحف الشريف مصانا من مس غير المتطهر ثم ان هذا كله في حكم مجرد اعطاء المصحف بيد الكافر من دون فرض عناية تسليطه عليه لأن مجرد اعطائه له قد يكون لا يصاله الى مكان مثلا وأما التسليط فهو حيثية اخرى قد يقع الكلام في جوازها وحرمتها بقطع النظر عن حرمة التنجيس وحرمة مس الكافر للمصحف إذ قد يستفاد من دليل عدم جواز بيع العبد المسلم من الكافر [٢] عدم جواز بيع المصحف منه وبالتالي عدم جواز تسليطه عليه ولو بغير بيع وقد اشار إلى بعض هذه الاستفادة جملة من الفقهاء في ذيل بحث بيع العبد المسلم من الكافروا شرنا في محله الى عدم تمامية الاستفادة المذكورة.
[١] التنقيح الجزء الثاني ص ٣٧٦ - ٣٧٧
[٢] من قبيل مفهوم الموافقة لرواية حماد بن عيسى عن أبي عبد الله (ع) " ان امير المؤمنين (ع) اتى بعبد ذمي قد اسلم فقال اذهبوا فبيعوه من المسلمين وادفعوا ثمنه الى صاحبه ولا تقروه عنده " الوسائل باب ٢٨ من أبواب عقد البيع حديث ١