بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٧
شامل لكل انواع النجاسة ولا اشكال في صحة هذا الإشعار ولكن الدلالة قد يتأمل فيها بدعوى ان الرواية مسوقة لبيان حكم الشك ومدى امارية حيازة الكتابى للثوب على النجاسة وليست في مقام البيان من ناحية اصل الحكم الواقعي في المانعية ليتمسك باطلاقها من هذه الناحية. ومنها معتبرة عمار في الرجل إذا قص أظفاره بالحديد أو جز شعره أو حلق قفاه فان عليه ان يمسحه بالماء قبل أن يصلي سئل فان صلى ولم يمسح من ذلك بالماء قال يعيد الصلاة لان الحديد نجس... " [١] والاستدلال بالكبرى المقدرة في التعليل حيث صرح فيه بالصغرى وقدرت الكبرى وهي ان كل نجس يجب الاجتناب عنه في الصلاة وهذه الرواية احسن حالا من رواية خيران إذ الموضوع في الكبرى النجس لا الرجس وأما تطبيق الكبرى على الحديد فهو اما جدي واما عنائي واما صوري وعلى كل حال فلا موجب لرفع اليد عن دلالة الكبرى على المطلوب اما على الاول فواضح واما على الاخيرين فلأن تطبيق كبرى لزومية جدية على فرد عنائي أو صوري لا يضر بظهورها في اللزوم والجدية. ومثل هذه الرواية رواية موسى بن اكيل النميري ايضا عن أبي عبد الله (ع) قال "... لا تجوز الصلاة في شئ من الحديد فانه نجس ممسوخ " [٢] لكن هناك فارقان احدهما ان رواية عمار تامة سندا وهذه ضعيفة بالارسال والآخر ان التعليل في هذه الرواية ورد فيه قيد زائد وهو انه ممسوخ فلا بد اما من القول بان عطف الممسوخ على النجس من باب
[١] الوسائل باب ١٤ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٥
[٢] الوسائل باب ٣٢ من ابواب لباس المصلي حديث ٦