بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٠
إن بيننا وبين المسجد زقاق قذرا فقال: لا بأس ان الارض تطهر بعضها بعضا.. " [١] والآخر ما جاء في السرائر نقلا عن نوادر احمد بن محمد بن علي أبي نصر عن المفضل بن عمر عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال " قلت له ان طريقي الى المسجد في زقاق يبال فيه فر بما مررت فيه وليس على حذاء فيلصق برجلي من نداوته فقال: أليس تمش بعد ذلك في ارض يابسة قلت: بلى فلا بأس ان الارض تطهر بعضها بعضا قلت: فاطأ على الروث الرطب؟ قال: لا بأس انا والله ربما وطئت عليه ثم أصل ولا اغسله " [٢]. والاستدلال بالروايتين بلحاظ ما يظهر من وجود محذور في الدخول الى المسجد بعد المرور بالزقاق القذر وليس ذلك الا من ناحية حرمة التنجيس نعم لا يدل ذلك على وجوب التطهير بينما ما يدل من للروايات على هذا الوجوب يدل عرفا على حرمة التنجيس كما هو واضح. والظاهر عدم تمامية الاستدلال لسقوط الروايتين سندا ودلالة اما السند فلسقوط الاولى بمحمد بن اسماعيل الواقع بين الكليني والفضل بن شاذان وهو لم يتعين في الثقة. نعم لو بني على تصحيح اساتيد كامل الزيارات امكن تصحيحه لوروده على هذا النحو هناك [٣] ولسقوط الثانية لعدم معلومية طريق السرائر الى النوادر. وأما الدلالة فلان تعارف قصد المسجد للصلاة فيه لا يبقى ظهورا في ان المحذور المنظور هو تنجيس المسجد لامكان ان يكون هو وقوع الصلاة في النجس خصوصا في الرواية الثانية حيث صرح فيها بكون الشخص حافيا وجاء فيها قوله: " اصل ولا اغسله " ودعوى ان هذا
[١] الوسائل باب ٣٢ من ابواب النجاسات حديث ٤
[٢] الوسائل باب ٣٢ من ابواب النجاسات حديث ٩.
[٣] كامل الزيارات الباب السادس حديث ١.