بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٣
نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جاريا من العالي [١] بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جاريا من السافل كالفوار من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المائعات " ٢ " وان دلت على عدم السراية إذ أمرت بغسل موضع الملاقاة خاصة واطلاقها وان كان يقتضي ذلك حتى في فرض كون الجسم الجامد مرطوبا بتمامه الا ان هذا الاطلاق انما ينفي تنجس سائر اجزاء الجسم الجامد بنفس الملاقاة للنجس المفروضة فيها ولا ينفي تنجسها عن طريق سراية النجاسة الى تمام الرطوبة ومنها الى الجسم على النحو الذي تقدم في البيان الثاني للشبهة والسر في ذلك ان تلك الاخبار لم ترد في مورد الجسم المرطوب رطوبة مسرية بتمامه وانما تشمل هذه الحالة بالاطلاق ونظرها انما هو الى النجاسة التي تحصل بنفس الملاقاة المفروضة فيها وليست في مقام البيان من ناحية ما قد يحدث احيانا بسبب ذلك فلا يمكن التمسك باطلاقها من غير ناحية النجاسة الحاصلة بنفس ملاقاة النجس المفروضة فيها.
[١] تقدم تحقيقه مفصلا في الجزء الأول من هذا الشرح في ص ١٢٣ - ١٣٧. " ٢ " لأن المناط في الاستثناء العلو المعنوي فانه هو ملاك النكتة في عدم سراية النجاسة من السافل الى العالي باعتبار عدم صلاحية السافل للتغلغل فيه، ثم انه كما لا ينجس العالي بملاقاة النجس للسافل فهل الأمر كذلك في العكس ايضا فلا ينجس السافل بملاقاة النجس للعالي ما دام لم ينزل الجزء المتنجس فلو لاقى شئ مع الجزء السافل من الماء في حين ملاقاة نجس للجزء العالي فهل يحكم ببجاسته أم لا؟ قد يستشعر من كلماتهم = اصابها.. " الوسائل باب ٧ من ابواب النجاسات. حديث ٢.