بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩١
الشرعي لكن إذا ضم الى ذلك استفادة كون الطهارة من شؤون احترام المسجد اللازم بحكم الشارع وان وجوب التطهير وجوب احترامي كان التخريب من أجل مصلحة المسجد لان احترامه من مصالحه ولكن انما يكون كذلك مع الوثوق باستعادة المسجد لوضعه وإلا كان من دوران الامر بين مصلحتين ثالثها بعد افتراض الاطلاق وعدم المقيد يدعى ان حرمة التخريب لا يحتمل اهميتها بينما يحتمل اهمية وجوب التطهير فيتقدم في مقام التزاحم بملاك الاهمية المحتملة إذا لم نقل بدخول مورد التزاحم بين وجوب ذى المقدمة وحرمة المقدمة في باب التعارض لعدم امكان الترتب في بعض التقادير على تفصيل تقدمت الاشارة إليه ولكن نفي احتمال الاهمية في حرمة التخريب بلا موجب كما ان اصل افتراض اطلاق في دليل وجوب التطهير ممنوع اما إذا كل لبيا كالاجماع فواضح واما إذا لوحظت الادلة اللفظية فالمهم منها معتبرة رواية علي بن جعفر ورواية الحلبي والاولى لا اطلاق فيها لعدم كونها مسوقه لبيان وجوب التطهير ابتداء ليتمسك باطلاقها والثانية غايتها الدلالة على حرمة التنجيس لا وجوب التطهير وعليه فلا اطلاق في دليل كان من الحكمين وعليه فالشبهة حكمية ومقتضى القاعدة التخيير عملا بالاصول المؤمنة ما لم يوجد اصل حاكم وهو موجود غالبا ونعنى به استصحاب حرمة التخريب لان النجاسة متأخرة عن بناء المسجد غالبا ويمكن التفصيل بين فرض كون التخريب متداركا خارجا وغيره ففي الفرض الاول يحكم بجواز التخريب للتطهير وجواز ابقاء المسجد على حاله اما الاول فلعدم وجود اطلاق في دليل الحرمة لمثل هذا التخريب بعد تقييده بالتخريب لمصلحة لو كمالية واما الثاني فلعدم الاطلاق في دليل وجوب التطهير ولا ينفع هنا استصحاب حرمة التخريب لان هذا النحو من التخريب المتدارك الذي ينطبق عليه عنوان الرعاية لبعض شؤون المسجد لا يعلم بحرمته من