بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٨
هو بنكتة كونه مؤثرا في قوة احتمال المطابقة للواقع والكشف عنه لأن لأن هذا هو الملاك النوعي العام في باب الطرق والامارات عموما القاضي بأن حجيتها باعتبار الطريقية وعلى هذا الاساس يكون المستفاد من دليل حجية البينة المستبطنة للتعدد ان اجتماع الشهادتين يكون حجة فيما إذا كان تعدد الشهادة سببا في قوة احتمال المطابقة للواقع فإذا شهد شاهد بالنجاسة من اجل الدم وآخر بالنجاسة من اجل البول ولم ينف كل منهما ما حكاه الآخر فالتعدد هنا بلحاظ الأخبار باصل النجاسة حاصل ولا شك انه يوجب تقوى احتمال النجاسة في نفسه فقد يفترض من اجل ذلك شمول دليل حجية البينة لهذا، واما إذا تعارض هذان الشاهدان فلن يكون للتعدد الحاصل من ضم شهادة احدهما الى الآخر تأثير في قوة احتمال النجاسة لأن كلا من الشهادتين بمقدار ما تقرب النجاسة من ناحية المستند الذي تشهد به تبعدها بنفيها لمستند الشهادة الأخرى وما دام التبعيد مكافئا للتقريب فيكون هذا التعدد يحكم العدم فلا يشمله اطلاق دليل حجية البينة المستبطنة للتعدد بملاك زيادة الكشف إذ لا زيادة في الكشف بهذا التعدد بخلافه في فرض عدم التعارض مع اختلاف المستند. ورابعا ان بالامكان توجيه التفصيل المذكور بين فرضي التعارض وعدمه بوجه آخر على القول بتبعية الدلالة الالتزامية للدلالة المطابقية في السقوط عند التعارض وحاصله انا لو تنزلنا عن التقريب السابق للتفصيل وافترضنا ان التعدد المأخوذ في البينة من باب التعبد الصرف فمع هذا نقول ان دليل حجية البينة ليس دليلا تأسيسيا يثبت الحجية للبينة ابتداء وانما هو روحا ولبا، تخصيص في ادلة حجية خبر الثقة العامة للشبهات الحكمية والموضوعية حيث يخصصها في خصوص الشبهات الموضوعية باشتراط التعدد فهو بالنسبة الى دليل حجية خبر الثقة على وزان أدلة الشرطية، ومن