بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٧
" سألته عن الصلاة في البيع والكنائس وبيوت المجوس. فقال: رش وصل " [١] وفي صحيحته الاخرى قال: " سألت أبا عبد الله (ع) عن الصلاة في البيع والكنائس. فقال: رش وصل. قال: وسألته عن بيوت المجوس. فقال: رشها وصل " [٢]. وهذا المفاد يحتمل فيه بدوا: أن يكون الأمر بالرش بلحاظ الاستقذار المعنوي، فيثبت حتى مع القطع بالطهارة الحسية. وان يكون بلحاظ نجاسة الكنيسة بما هي كنيسة بالمعنى المصطلح من النجاسة، وهذا يعني أنها نجاسة ذاتية غاية الأمر أنها تزول بالغسل كنجاسة الميت من الانسان. وان يكون بلحاظ الشك في النجاسة المصطلحة العرضية، وهذا ما عليه الماتن ولعله الذي فهمه المشهور من الامر بالرش. غير أن السيد الاستاذ - دام ظله - أستظهر الاحتمال الاول، واستشهد له بأن الرش مرتبة أدنى من الغسل فلا يكون مطهرا بل ناشرا للنجاسة، وبأن الامر به مطلق شامل حتى لصورة العلم بعدم النجاسة [٣]. وما أفيد موضع للنظر. أما الاستشهاد بأن الرش ليس مطهرا فهو مدفوع بأن الرش بمرتبة منه غسل بلا اشكال، والذي يدل على ذلك الرويات الآمرة بالرش ولو استحبابا في موارد احتمال النجاسة، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) في حديث: " قال: رأيته في المنازل التي في طريق مكة يرش أحيانا موضع جبهته، يسجد عليه رطبا كما هو، وربما لم يرش المكان الذي يرى أنه نظيف ". [٤] فانها كالصريحة في أن الحزازة المنظور إليها والداعية الى الرش هي القذارة المادية التي تقابل النظافة
[١] و
[٢] الوسائل باب ١٣ من ابواب مكان المصلي حديث ٢ و ٤.
[٣] التنقيح الجزء الثاني ص ١٩٣
[٤] الوسائل باب ٢٢ من أبواب مكان المصلي حديث ١.