بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٧
وجوب التطهير على المنجس بنحو يلزمه ان يحول دون تصدي الآخرين لذلك تمكينا لنفسه من مباشرة التطهير فهو غريب وغير محتمل في نفسه وان اريد على نحو لا يلزمه ذلك فلابد من افتراض احدى العنايات المتقدمة للوجوب الكفائي. ومنها ان ما قيل من منافاة انكار الوجوب الكفائي في هذه الحالة للادلة اللفظية محل اشكال لأن مهم الدليل اللفظي معتبرة علي بن جعفر وهي واردة في غير هذه الحالة ولا اطلاق فيها بل وكذلك الامر ايضا في رواية الحلبي فانها انما تدل لو تمت على حرمة التنجيس لا على وجوب التطهير لأن حرمة التنجيس لا تستلزم عرفا وجوب التطهير لأن فيه عناية زائدة وفي التنجيس من الحزازة عرفا مالا يوجد في ترك التطهير. ولو سلم استفادة وجوب التطهير مما دل على حرمة التنجيس فليس مثل رواية الحلبي في مقام البيان من ناحية حرمة التنجيس فضلا عن وجوب التطهير ليتمسك باطلاقه نعم لو كان المدرك مثل النبوي ونحوه لا مكن التمسك باطلاقه لاثبات الوجوب الكفائي في هذه الحالة ولا انحصر مدركه فيها بالادلة اللبية. ومنها انه قد لوحظ في هذا البيان خطاب وجوب التطهير فقيل ان نسبته الى المنجس وغيره على نحو واحد ولكن يمكن ان يوجه ما عن الشهيد قدس سره بملاحظة خطاب حرمة التنجيس بدعوى ان المتفاهم منه عرفا كون المحرم والمبغوض الاثر الحاصل وهو النجاسة وهو مما له حدوث وبقاء فكما ان حدوثه مستند الى المنجس كذلك بقاؤه وكلاهما محرم ولهذا