بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٨
وأما بناء على عدم اشتراط ذلك فالأمر ايضا كذلك لأن الماء يلقى عليه الجص عادة بالتدريج فيخرج في الاثناء عن الاطلاق بسبب اختلاصه مع مقدار من الجص الملقى ولا يصدق عليه في اواخر عملية القاء الجص فيه إلا انه مجرد رطوبات فكيف يفرض كفايتها في صدق عنوان الغسل بالماء. ومنها النبوي " جنبوا مساجدكم النجاسة " [١] ويرد عليه اولا ضعف السند بالارسال وثانيا ان المساجد غير ظاهرة في مسجد الجبهة إذلا أقل من احتمال ان تكون بمعنى الا ماكن المعدة للسجود والصلاة التي هي بيوت الله ومع الاجمال لا يمكن الاستدلال إذ غاية ما يفيده الحديث حينئذ تشكيل العلم الاجمالي بوجوب تطهير المسجد باحد المعنيين وهو منحل بالعلم التفصيلي بوجوب تطهير المسجد بالمعنى الثاني بل لا يبعد القول بان الحديث ظاهر في المساجد بالمعنى الثاني لظهوره في كون المسجد معنى ثابتا محفوظا في حالتي الطهارة والنجاسة ويؤمر بابعاد النجاسة عنه نظير ما ورد من " جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم " [٢] وهذا لا يلائم - مسجد الجبهة الذي هو غير متعين في مكان خاص فالانسب لو كان النظر إليه ان يعبر بالنهي عن السجود على الموضع النجس. وثالثا ان الحديث لما كان نبويا ومنقولا عن غير طريق الائمة عليهم السلام ولا يعلم تاريخ صدوره فالاستدلال به يتوقف على اثبات تأخره عن انعقاد الحقيقة الشرعية للنجاسة ولا سبيل إليه. ومنها الروايات الواردة في سياق النهي عن الصلاة على النجس كمعتبرة زارة قال " سألت أبا جعفر (ع) عن البول يكون على السطح
[١] الوسائل باب ٢٤ من أبواب احكام المساجد حديث ٢
[٢] الوسائل باب ٢٧ من أبواب احكام المساجد حديث ٤