بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥١
اجنبية عن محل الكلام هذا مضافا الى ضعف سند الرواية [١]. بقيت هنا امور. منها - ان السيد الاستاذ - دام ظله - اختار هنا ان الرطوبة المعتبرة في السراية هي ما يصدق عليها عنوان الماء [٢] وهذا يعني اعتبار المرتبة الثالثة كما انه يختار ان المائع يتنجس وينجس إذا تنجس بدون تفصيل بين المتنجس الاول وغيره [٣] ولكنه في المتنجس الجامد يحتمل الفرق بين المتنجس الاول والمتنجس الثاني فالاول ينجس جزما واما الثاني فتنجيسه عنده محل اشكال [٤] ومن هنا اتجه السؤال بان المتنجس الثاني الذي قد لا يكون منجسا لملاقيه ما هو هل هو المتنجس الثاني الواجد لرطوبة يصدق عليها انها ماء أو غير الواجد لمثل هذه الرطوبة اما الواجد فالملاقي له يكون ملاقيا للرطوبة ايضا فانها ما دامت بنحو يصدق عليها انها ماء تعتبر جرما متميزا وتصدق الملاقاة بالنسبة إليها وحيث ان تنجس المائع وتنجيسه مجزوم به مطلقا فلابد من الجزم حينئذ بتنجس الملاقي في المقام ولا يبقى فرق بين ملاقي المتنجس الاول وملاقي المتنجس الثاني، واما غير الواجد فهو لا ينجس جزما بناءا على ما اختاره من اناطة السراية بالرطوبة التي يصدق عليها عنوان الماء فلا يتصور موضع الاستشكال ومنها - ان ما ذهب إليه جماعة من الاعلام [٥] من اناطة السراية بالمرتبة الثالثة يلزم منه بعض النتائج الغريبة لاننا نتساءل هل المنجس
[١] لان في سندها عبد الله بن الحسن وهو لم يثبت توثيقه.
[٢] التنقيح الجزء الثاني ص ٢٣٦ - ٢٣٧.
[٣]
[٤] التنقيح الجزء الثاني ص ٢٧٨ - ٢٧٩.
[٥] كالسيد الخوئي - دام ظله - كما في التنقيح الجزء الثاني ص ٢٣٦ - ٢٣٧، والسيد الحكيم - قدس سره - في المستمسك الجزء الاول ص ٤٦٧ من الطبعة الرابعة.