بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧
(مسألة ١) العرق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه نجس [١] وعلى هذا فليغتسل في الماء البادر، وان لم يتمكن فليرتمس في الماء الحار والمتيقن دخوله في القسم الثاني الجماع المحرم في ايام العادة، والمتيقن دخوله في الحرمة بعنوان ثانوي الجماع المحرم بوصفه حنثا للنذر واليمين أو باب الضرر، وتبقى امثلة لا يخلو حالها عن شوب اشكال. منها المقاربة المحرمة بملاك صوم واجب معين، فقد يتخيل انها بعنوان ثانوي وهو الافطار. وفيه ان عنوان الافطار منتزع من كون الصوم في الرتبة السابقة عبارة عن الامساك عن امور معينة، فليس هذا حراما لانه مفطر، بل هو مفطر لانه اخذ الامساك عنه في الصوم الواجب، فالجماع إذن حرام على الصائم بعنوانه. ومنها الايلاء. والظاهر انه بعنوان ثانوي، لان الايلاء نحو من العهد واليمين امضاه الشارع ولكن بنحو مخصوص. ومنها الجماع في الظهار قبل التكفير. وتحقيق حاله يدور مدار استظهار نكتة من دليل الظهار، فان قيل: ان المستفاد منه الامضاء لإنشاء المظاهر من قبيل امضاء النذر كان الحكم بالعنوان الثانوي، وان قيل: انه تحريم ابتدائي ولو من باب العقوبة و الزجر كان الحكم بالعنوان الاولى.
[١] لانه ما لم يتم الاغتسال يكون مجنبا فيدخل تحت الاطلاق. وهذا بناءا على ان الجنابة لا ترتفع عن أي عضو الا بانتهاء الغسل في غاية الوضوح، وكذلك الامر لو فرض انها امر قابل للتجزئة في الاعضاء، فكل عضو غسل ترتفع جنابته، فان عنوان الجنب لا يزال صادقا على المكلف ولو بلحاظ سائر اعضائه، وموضوع النجاسة عرق الجنب لا عرق العضو الجنب.