بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١١
وبرواية معلى بن خنيس [١] في الخنزير الذي يخرج من الماء فيسيل منه الماء على الطريق فيمر عليه حافيا فان الارض المفروضة فيها متنجس اول بالماء المتنجس بعين النجس فلو ثبت بالرواية كون الارض منجسة كانت من ادلة المقام لكنها ساقطة سندا [٢]. وقد يستدل بمعتبرة عمار السابقة الواردة في الموضع القذر بالبول وغيره بدعوى شمول الغير لغسالة الجنب لان العادة كانت جارية على اتخاذ مثل ذلك المكان مغتسلا ايضا وقد عطفت الغسالة على البول في بعض الروايات [٣] وغسالة الجنب ماء متنجس والارض متنجسة بها وقد حكم بانها منجسة. وكذلك معتبرة علي بن جعفر المتقدمة في الاغتسال مع النصراني في الحمام على بعض التقادير كما إذا بني على نجاسة الكتابي ذاتا وعلى عدم انفعال الماء القليل بملاقاة المتنجس حيث ينحصر وجه الأمر بغسل الحوض في تنجسه بملاقاة الماء الملاقي للكافر النجس. الحالة الثالثة: انه إذا قيل بالتنجيس في الحالة الاولى وان المائع المتنجس بالمتنجس ينجس فهل ان المتنجس المباشر بهذا المائع منجس ايضا أم لا والصحيح ان اثبات منجسيته موقوف على احد امرين اما الاطلاق في عنوان ماء قذر الوارد في روايات البارية أو التمسك بمعتبرة
[١] الوسائل باب ٣٢ من ابواب النجاسات حديث ٣.
[٢] باعتبار عدم ثبوت وثاقة المعلى بن خنيس.
[٣] من قبيل رواية عمر بن يزيد قال: " قلت لابي عبد الله (ع): اغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة فيقع في الاناء ما ينزو من الأرض فقال: لا بأس " الوسائل باب ٩ من ابواب الماء المضاف حديث ٧.