بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤
واما دلالة فقد يستدل بالروايتين على النجاسة، لظهور الامر بالغسل في الارشاد إليها. وكبرى هذا الظهور مسلمة، ولكن قد يناقش فيه في خصوص المقام، بدعوى امكان حمل الامر بالغسل على كونه بلحاظ المانعية، لان عرق الجلال من تبعات ما لا يؤكل لحمه فلا تجوز الصلاة فيه وهذا الحمل وان كان خلاف ظاهر الامر بالغسل في نفسه، ولكن قد يدعى وجود قرينتين عليه توجبان على الاقل الاجمال وعدم الظهور في النجاسة. احداهما: تفريع الامر بالغسل على الحكم بحرمة الجلال. والاخرى: ان الامر بالغسل لو كان منصبا على الشئ الذي اصابه = وجود أبي حمزة في الكافي فيبرهن على حدوث التحريف بعد ذلك فمثلا في الروضة الجزء السابع ص ٢٩٠ ينقل الرواية بدون أبي حمزة عن الكافي بقرينة ذكره لعبارة (وهي التي تأكل العذرة) الموجودة في الكافي فقط وفي شرح الارشاد للمحقق الاردبيلي في كتاب الاطعمة والاشربة كذلك وفي جامع الرواة لم ينقل ان هشام بن سالم روى عن أبي حمزة وفي الحبل المتين بدون أبي حمزة ايضا. وذكر في الهامش ان في الكافي بدل الجلالة الجلالات فلو كان اختلاف في نسخة الكافي لبينه. ومنها: انه لو فرض تعارض نسخ الكافي مع ما ينقله في التهذيب عن الكليني فيتساقطان فنرجع الى ما نقله الشيخ باسناده عن احمد بن محمد في التهذيب الجزء التاسع ص ٤٥ وليس فيه أبو حمزة ومنها: ان نفترض ان الرواية واردة في الكافي في موردين احدهما فيه أبو حمزة والاخر ليس فيه فناخذ به والذي يشهد على هذه الفرضية هو المحدث الكاشاني في الوافي حيث نقل الرواية عن الكافي والتهذيب بدون أبي حمزة ثم نقلها عن الكافي مع أبي حمزة ولكني لم اعثر على رواية ليس فيها أبو حمزة في الكافي.