بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٩
اختلافا فيما له دخل في موضوع الحكم الشرعي بان شهد هذا بقطرة بول وذاك بقطرة دم لافيما إذا كان في خصوصيات لادخل لها في الحكم كما إذا شهد هذا بقطرة دم اسود وذاك بقطرة دم احمر لأن اللون لا دخل له فلا تعارض بينهما بلحاظ ما هو موضوع الاثر. وتفصيل الكلام في هذه المسألة يقتضي عفد مقامين نتكلم في احدهما بناءا على انحصار الحجية بالبينة وفي الآخر بناءا على حجية خبر الواحد في الموضوعات ايضا. أما المقام الاول - فيقع الكلام فيه في جهتين. الاولى: فيما إذا اختلف المستند من دون افتراض التعارض والاخرى: في ان افتراض التعارض هل يغير من الحكم شيئا أو لا. اما الجهة الاولى - فقد عرفت ذهاب الماتن إلى حجية البينة وأن السيد الاستاذ استشكل في ذلك كما مر في النقطة الاولى من كلامه [١] ومثله جملة من الفقهاء بدعوى عدم وحدة الواقعة المشهود بها. والتحقيق: ان الأخبار له عدة مراكز - منها ١ الاثر الشرعي الملحوظ المراد اثباته كالنجاسة أو الملكية، ومنها ٢ موضوع الاثر كالهبة أو الصلح بلا عوض اللذين هما موضوعات لتملك الآخر للمال مجانا، ومنها ٣ الواقعة الحسية التي أحس بها الشاهد وعلى اساسها يشهد كعقد الهبة الخاص الذي وقع في مشهد من السامع في زمان مخصوص ومكان مخصوص. فالكلام يقع في ان البينه بعد الفراغ عن لزوم ان تنصب الشهادتان فيها على مصب ١ - يعتبر فيها وحدة المركز بلحاظ الواقعة الحسية فلو شهدا معا بعقد البيع ولكن احدهما شهد بوقوع البيع في المسجد والآخر شهد بوقوع
[١] مر في ص ١٠٨.