بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٥
ووارد بعد افترضها في مقام التمييز بين ما يكون الاخلال به نسيانا أو جهلا موجب للبطلان ومالا يكون كذلك ولهذا كانت له الحكومة على تلك الادلة. فكل هذه الوجوه لاثبات التعميم غير تامة فلابد من الرجوع الى وجوه اخرى وبالامكان ان نذكر الوجوه التالية في المقام لاثبات التعميم فان لم تتم جميعا فبعضها تام. فمنها معتبرة عمار السابقة التي جاء فيها " إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك.. " الى أن يقول: " وان كان غير الشمس اصابه حتى ييبس فانه لا يجوز ذلك " أي الصلاة عليه مع رطوبة في البدن توجب السراية وتقريب الاستدلال بها واضح حيث يستفاد منها ان الموضع القذر بالبول أو غيره من القذارات لا يجوز الصلاة عليه مع وجود الرطوبة المسرية تحفظا على الطهارة المعتبرة في الصلاة وهذا يدل باطلاقه على عدم جواز الصلاة مع نجاسة البدن مهما كان سببها ويشمل النجاسة السارية من المتنجس ايضا لأنها مورد الرواية فهذه الرواية احسن وجه لاثبات التعميم المطلوب. ومنها رواية خيران الخادم التي جاء فيها " كتبت الى الرجل (ع) أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلي فيه ام لا فان اصحابنا قد اختلفوا فيه.. " الى أن يقول فيها الامام (ع) " لا تصل فيه فانه رجس " [١] والاستدلال بالفقرة الاخيرة منها حيث انه علل الحكم بالمنع بانه رجس ومقتضى قانون التعليل استفادة كبرى مانعية كل نجس في الصلاة
[١] الوسائل باب ١٣ من أبواب النجاسات حديث ٢