بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٣
الفعلي على كل تقدير فلا يجري الاصل المؤمن في الطرف الداخل في محل الابتلاء. ونقتصر في تحقيق حال هذا المسلك على تعليقين مع احالة الباقي الى علم الاصول. أحدهما - مبنائي وهو انا نرى عدم المحذور العقلي في الترخيص في اطراف العلم الاجمالي كلها وانما المحذور عقلائي بمعنى ان العقلاء بحسب ارتكازاتهم النوعية يرون ان ترخيص المولى في كل اطراف العلم الاجمالي مساوق لرفع يده عن التكليف المعلوم رأسا فمع الحفاظ عليه لا يرون شمول دليل الاصول المؤمنة لا طراف العلم الاجمالي معا وعليه نقول انه في موارد خروج احد الطرفين عن محل الابتلاء لا يرى العقلاء الترخيص في كلا الطرفين بمثابة رفع اليد عن التكليف الواقعي والاستخفاف به بل هو في قوة الترخيص في طرف واحد فقط من الناحية العملية فالتنافي الارتكازي غير موجود وتحقيق الاصول الموضوعية للمبنى متروك الى محله ايضا. والتعليق الآخر - انا لو سلمنا ان المحذور في الترخيص في كلا الطرفين عقلي لا عقلائي فقط كما عليه مدرسة الميرزا " قدس سره " نقول ان ملاك التنجيز بلحاظ الموافقة القطعية تساقط الاصول بالمعارضة ولا تساقط في المقام بل الاصل المؤمن يجرى في الطرف المبتلى به بلا معارض لقصور أدلة الاصول المؤمنة عن الشمول للطرف الخارج عن محل الابتلاء حتى ولو كان الشك فيه شبهة بدوية فضلا عن الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي وذلك اما بتقريب يجرى في تمام ادلة الاصول وهو اللغوية العقلائية لجعل الاصول لان النكتة التي صححنا بها جعل الحكم الواقعي في الموارد الخارجة عن محل الابتلاء عند دفع المسلك الاول لا تجري في جانب الترخيص الظاهري الذي لا يطلب منه الا اطلاق العنان والتأمين عند المخالفة واطلاق العنان في مورد يكون المكلف بطبعه مقيد العنان بالنسبة إليه يكون لغوا عرفا واللغوية العرفية صالحة للقرينية على نحو لا يمكن التمسك بالاطلاق. وأما بتقريب يجري في أدلة الاصول المسوقه مساق الامتنان وهو انه لا امتنان