بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٣
الجهة الخامسة في اشتراط الطهارة في مقدمات الصلاة من الاذان والاقامة ولما كانا خارجين عن الصلاة فلا يبقى بالاعتبار نفس دليل الشرطية في الصلاة الا بضم دعوى وجود دليل حاكم على دليل الشرطية ينزل المؤذن أو المقيم منزلة المصلي في الاحكام كما يمكن أن يدعى ذلك في الاقامة تمسكا برواية سليمان بن صالح التي جاء فيه " وليتمكن في الاقامة كما يتمكن في الصلاة فانه إذا أخذ في الاقامة فهو في الصلاة " [١] ورواية يونس الشيباني "... إذا أقمت الصلاة فاقم مترسلا فانك في الصلاة... " [٢] ورواية أبي هارون المكفوف " يا ابا هرون الاقامة من الصلاة... " [٣] وبما ذكرناه يندفع ما عن السيد الاستاذ - دام ظله - [٤] من أن هذه الروايات معارضة بما دل على أن الصلاة افتتاحها تكبيرة الاحرام ولابد من حملها حينئذ على الحث والترغيب ووجه الاندفاع ان المستظهر من لسانها التنزيل لا كون المقيم مصليا حقيقة فلا تنافي بين الطائفتين أصلا ألا تلاحظ انه قيل في الرواية الاولى " وليتمكن في الاقامة كما يتمكن في الصلاة " ثم قيل " إذا أخذ في الاقامة فهو في الصلاة " وهذا يعني فرض المغايرة بين الاقامة والصلاة اولا وهذا يناسب حمل الفقرة الثانية على التنزيل بلحاظ الاحكام غير ان الروايات الثلاث ضعيفة لضعف صالح ابن عقبة الموجود في سندها جميعا ولغير ذلك في بعضها [٥]
[١]
[٢] الوسائل باب ١٣ من أبواب الاذان والاقامه حديث ١٢ - ٩
[٣] الوسائل باب ١٠ من أبواب الاذان والاقامة حديث ١٢
[٤] التنقيح الجزء الثاني ص ٣٠٦
[٥] فان الرواية الثانية ضعيفة ايضا بيونس الشيباني