بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٣
إذ لا تثبت السراية بالاستصحاب المذكور على ما تقدم في محله [١]. فالصحيح توجيه الاشكال اثباتا وذلك بان يقال ان المانعية لنجاسة المكان المقارنة مع الرطوبة ان اريد استفادتها من نفس مادل على التفصيل بين حالتي الرطوبة والجفاف كمعتبرة عمار وغيرها [٢] فمن الواضح ان ارتكاز إناطه السراية بالرطوبة واعتبار الطهارة في الثوب والبدن يوجب انصراف الذهن عرفا عند تلقى مثل هذا الدليل الى كون الملحوظ ذلك الامر المركوز لا جعل مانعية جديدة وان اريد استفادة هذه المانعية من نفس المطلقات المنع بعد رفع اليد عن اطلاقها لفرض جفاف المكان بمقيد منفصل وهو معتبرة عمار وغيرها فقد يوجه ذلك بان المطلقات في نفسها ظاهرة في مانعية نجاسة مكان المصلي بعنوانه لعدم اناطة المانعية فيها بالرطوبة المسرية وتقييدها بذلك بمقيد منفصل غاية ما يوجبه رفع اليد عن اطلاقها لاقلب ظهورها فينتج المطلوب، إلا أن هذا إنما يتجه فيما لو لم نقل بان قرينية المخصص والمقيد المنفصل على التخصيص والتقييد منوطة بصلاحيته لذلك على فرض الاتصال وقد عرفت انه على فرض الاتصال ينقلب الظهور فلا يتم الوجه المذكور. الرابع ان يقال باخصية معتبرة زرارة من معتبرة عبد الله بن بكير لانها وردت في الصلاة على الشاذ كونه في المحمل والصلاه التي تصلي في المحمل عادة في حالة الاختيار انما هي صلاة النافلة فتجعل هذه العبارة قرينة على النظر الى النافلة فتكون اخص موضوعا من رواية المنع فليزم بالتفصيل بين الفريضة والمندوبة.
[١] تقدم في بحث السراية في أول فصل كيفية تنجس المتنجسات.
[٢] وهي معتبرة علي بن جعفر الاتية