بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٨
لا القذارة المعنوية، وكذلك ما ورد من الروايات الآمرة بالرش والنضح عند الصلاة في مرابض البقر والغنم واعطان الابل [١]، ويقرب منها الروايات الآمرة بالنضح عند اصابة الكلب للثوب إذا لم تجد أثره [٢]، والروايات الآمرة برش ثوب المجوسي عند الصلاة فيه [٣] واما اصل اختيار الاحتمال الاول فيبعده ارتكاز ان القذارة المعنوية انما تزول بزوال سببها وهو كون المكان محلا للباطل لا بالرش، فعدم كون الرش مناسبا للمطهرية من القذارة المعنوية يبعد الأحتمال الاول، بل يوجب - بمناسبات الحكم والموضوع - انسباق الذهن الى كون الرش بملاك النجاسة العرضية التي يترقب عادة زوالها بالتطهير بالماء. وإذا تم هذا الظهور - ولو بضم مناسبات الحكم والموضوع - كان بنفسه مقيدا لأطلاق الأمر بالرش بصورة ترقب النجاسة واحتمالها، فلا يتم الاستشهاد بالأطلاق لتعيين الاحتمال الأول في مقابل الثالث. وبعد استظهار الاحتمال الثالث يتعين حمل الأمر
[١] من قبيل معتبرة سماعة قال: " سألته عن الصلاة في اعطان الابل وفي مرابض البقر والغنم؟ فقال: ان نضحته بالماء وقد كان يابسا فلا بأس بالصلاة فيها " الوسائل باب ١٧ من ابواب مكان المصلي حديث ٤.
[٢] من قبيل معتبرة علي بن جعفر عن اخيه موسى عليه السلام قال " سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء فتمشي على الثياب ايصلى فيها؟ قال: اغسل ما رايت من اثرها وما لم تره بالماء " ثم قال: " وفي رواية أبي قتادة عن علي بن جعفر: والكلب مثل ذلك " الوسائل باب ٣٣ من ابواب النجاسات حديث ٢ - ٣.
[٣] من قبيل معتبرة الحلبي قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في ثوب المجوسي؟ فقال: يرش بالماء " الوسائل باب ٧٣ من ابواب النجاسات حديث ٣.