بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٢٥
مطلب آخر وهو ان تحديد اقل النقصين يتدخل فيه في المقام الوجوب الشرعي في سوق المتشرعة لأنه لا يمكن ابقاء المصحف نجسا بل لابد من تطهيره بنجو يفقد صفرته الذهبية مثلا وهذا يعني ان الصفرة الذهبية واجبة الاعدام ففي حالة عدم وجوب التطهير كنا نقارن بين بقاء المصحف فاقدا للطهارة وواجدا للصفرة الذهبية وبين استرجاعه للطهارة مع فقده للصفرة الذهبية وكانت قيمة للصفرة الذهبية تخفف من النقص الاول ولكن في حالة البناء على وجوب التطهير تقل قيمة هذه الصفرة لأنها صفرة واجبة الاعدام شرعا كما هو واضح. ثم ان ضمان هذا النقص اعني نقص زوال الصفرة الذهبية على تقدير القول بوجوب التطهير يثبت حتى لو فرض عدم المالية لوصف الطهارة وعدم المؤونة في نفس عملية التطهير لان التنجيس يؤدي الى كون الصفرة واجبة الاعدام فهو بمثابة اتلاف مباشر لها بمرتبة من المراتب فيضمن بمقدار الفارق بين قيمة مصحف ذهبي قابل لابقاء لونه شرعا وقيمة مصحف ذهبي يجب ازالة صفرته الذهبية شرعا. وايضا كنا نفترض بناء على عدم وجوب التطهير ان المضمون بالتنجيس قد يكون اقل قيمة من كلفة عملية التطهير بان يفرض ان المصحف بالتنجس يباع بثلاث ارباع قيمته الاعتيادية واما نفقات تطهيره فتساوى نصف قيمته الاعتيادية فالمضمون ربع القيمة لانصفها الا ان الحساب قد يتغير في سوق المتشرعة المبني على وجوب التطهير لأن شراء المصحف المتنجس حينئذ يتيح للمشتري ان يطهره فيتنجز عليه وجوب التطهير المستدعى لبذل ما يساوى نصف قيمته الاعتيادية بحسب الفرض وهذا يوجب عدم الاقدام نوعا من المتشرعة بشرائه باكثر من النصف فقد يتصور