بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٥
وتحقيق الحال في هذه الطائفة ان هذه الروايات قد انيط فيها البطلان بوجدان عين النجس في الثوب أو البدن وبعد الفراغ عن ان وجدانه بعنوانه ليس هو المحذور المنظور ولهذا قد يقال بجواز حمل النجس مع الجفاف وعدم السراية يعلم ان المحذور هو ما يترتب على ذلك ومن الواضح انه يترتب عليه النجاسة الحكمية وارتفاع الطهارة الحكمية فكما قد يكون بلحاظ الاول فيناسب المانعية كذلك قد يكون بلحاظ الثاني فيناسب الشرطية. الطائفة الثانية: مادل على إناطة البطلان والاعادة بوجود النجاسة الحكمية لا العينية وظاهره حينئذ المانعية من قبيل معتبرة علي بن مهزيار المتقدمة وفيها " من قبل ان الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة الا ما كان في وقت " ولا يرد هنا ما تقدم من الايراد في الطائفة الاولى لأن الاناطة هنا بالنجاسة الحكمية الطائفة الثالثة: ما دل على استثناء بعض النجاسات العينية كدم الجروح [١] والدم القليل [٢] بعد استظهار ان العفو المجعول يختص بفرض عدم تنجس الموضع بسبب آخر وإلا فلا عفو فان جعل العضو حيثيا وبلحاظ النجاسة الدمية فقط امر عرفي مفهوم بناء على المانية لا نحلالها وان كان
[١] من قبيل معتبرة محمد بن مسلم عن احدهما (ع) قال " سألته عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلي؟ فقال: يصلي وان كانت الدماء تسيل " الوسائل باب ٢٢ من ابواب النجاسات ٤
[٢] من قبيل معتبرة محمد بن مسلم " قلت له: الدم يكون في الثوب علي وانا في الصلاة قال:... وما كان اقل من ذلك (أي من الدرهم) فليس بشئ.. " الوسائل باب ٢٠ من ابواب النجاسات حديث ٦