بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٤٦
يجب غسل يديه أو بدنه. فوقع: إذا اصاب بدنك جسد الميت قبل ان يغسل فقد يجب عليك الغسل [١] وموضع الاستدلال قوله (ع) (فقد يجب عليك الغسل) فانه إن اريد الغسل بفتح الغين فهو يدل على ان السراية ليست ثابتة مطلقا بقرينة (قد) فاما ان يكون عدم السراية في صورة الجفاف أو في صورة حرارة الميت وعلى الاول يثبت المقيد المطلوب وعلى الثاني تكون منافية ايضا مع المكاتبة لورودها في حالة يكون الغالب فيها حرارة الميت، وان اريد الغسل بضم الغين فحيث ان السائل كان يسأل عن الغسل بالفتح فعدول الامام عن الحيثية المسؤول عنها وبيانه ان مس نفس الجسد قد يوجب الغسل بالضم يكون ظاهرا عرفا في نفي الغسل بالفتح وانه بصدد تنبيه السائل على خطأه في احتمال كون ملاقاة ثوب الميت مؤثرة وفي احتماله ان يكون الاثر هو غسل الملاقي إذ لو لم يكن العدول إشعارا بهذا المعنى لما تطابق الجواب مع السؤال ولبقي منظور السائل بلا جواب وهو خلاف الظاهر، هذا كله مضافا الى ان سند المكاتبتين غير واضح وان كان لا يبعد تماميته [٢] ودلالتها غير واضحة في نفسها
[١] الوسائل باب ١ من ابواب غسل المس حديث ٥.
[٢] قد يقال بعدم تمامية سند المكاتبتين لانهما وردتا في الاحتجاج وطريقه اليهما مجهول لانه لم يذكره ووردتا في الغيبة وسند الشيخ الى مكاتبات الحميري هو " اخبرنا جماعة عن ابي الحسن محمد بن احمد بن داود القمي قال: وجدت بخط احمد بن ابراهيم النوبختي واملاء ابي قاسم الحسين ابن روح - رضي الله عنه - على ظهر كتاب فيه جوابات ومسائل... " (الغيبة ص ٢٢٨ من الطبعة الثانية في النجف) وهذا السند غير تام لانه لا يعلم ان الشهادة بان اجوبة المكاتبات باملاء الحسين بن روح (رض) صادرة من محمد بن احمد بن داود الذي هو ثقة ام من احمد بن ابراهيم =