بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠٢
(مسألة ١٣) إذا تغير عنوان المسجد بأن غصب وجعل دارا أو صار خرابا بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه وقلنا بجواز جعله مكانا للزرع ففي جواز تنجيسه وعدم عنوان الاتلاف في موارد توسط ارادة الفاعل المختار من اجل كونها تحت القهر التشريعي لزم الالتزام بالضمان في موارد لا يحتمل فيها ذلك كما إذا أبرأ شخص آخر من دين مانع عن الاستطاعة فترتب على الابراء كونه مستطيعا ووجب عليه الحج فهل يضمن الذي أبرأ نفقات الحج بالتسبيب وكذلك إذا أولد فقير اولادا لا يتمكن من الانفاق عليهم فوجب القيام بنفقتهم على الآخرين فانفقوا عليهم فهل يضمن الوالد هذه النفقة لانه هو المسبب وهكذا ويمكن دفع هذه النقوض بعد الالتزام بان التسبيب مضمن بان يقال ان ضمان المال بالتسبيب الى الاتلاف ليس له دليل لفظي يتمسك باطلاقه حتى لهذه الحالات وانما هو متصيد والقدر المتيقن منه ما كان الفعل التسبيبي تعديا محرما وجناية في نفسه ليشمله ماكان مثل قوله (بما جنت يده) [١] واما إذا لم يكن جناية عرفا ولا شرعا فلا اطلاق في دليل الضمان يقتضي الضمان يمثل ذلك التسبيب والحالات التي ينقض بها من هذا القبيل فتدبر جيدا. وسيأتي مزيد كلام عن هذا في المسألة الثانية والعشرين من هذا الفصل إن شاء تعالى
[١] كما في رواية اسماعيل بن الصباح المتقدمة