بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٠
البيع في البيت لم تتحقق البينة لتعدد الواقعة الحسية بل وكذلك لو شهدا على وجه الاهمال لأن احتمال التعدد يكفى لعدم احراز كون البينة حجة ٢ - أو يعتبر وحدة المركز بلحاظ ما هو موضوع الحكم الشرعي ففي المثال السابق تقبل البينة لأن ما هو موضوع الحكم ذات البيع والشهادتان متفقتان عليه، نعم لو شهد احدهما بالهبة والآخر بالصلح بلا عوض لم تتم البينة لان كلا منهما موضوع مستقل. ٣ - أو يعتبر وحدة المركز بلحاظ نفس الاثر الشرعي الملحوظ ففي المثال المشار إليه أخيرا تتم البينة لأن الهبة والصلح بلا عوض لهما أثر شرعي واحد وهو التملك المجاني مثلا، نعم لو شهد احدهما بالهبة والآخر بالبيع لم تتم البينة لأن اثر احدهما التملك المجاني واثر الآخر التملك بعوض وهما متغايران وان كان بينهما جامع انتزاعي أو تحليلي وهو أصل الملكية. ٤ - أو يعتبر وحدة المشهود به بلحاظ العنوان المأخوذ في كلام الشاهد فلو شهدا معا بان هذا المال ملك لزيد قبل ولو كان احدهما يرى ان هذا التملك بسبب البيع والآخر يراه بسبب الهبة ماداما متطابقين في العنوان المأخوذ في مقام الشهادة. وكلمات الفقهاء لا تخلو من تهافت كما يظهر من ملاحظة الفروع التي تعرضوا لها، ففي فرض شهادة احد الشاهدين على شخص بانه أقر بالعربية وشهادة الآخر بانه أقر بالفارسية مع وحدة المقر به يظهر منهم قبول البينة وهذا يناسب الاكتفاء بوحدة المصب بلحاظ ما وراء الواقعة الحسية من الأثر الشرعي ونحوه وان تعددت الواقعة الحسية المشهود بها، وفي فرض شهادة احدهما بان المال غصب منه في المسجد وشهادة الآخر بانه غصب منه في البيت يظهر منهم عدم قبول البينة وهذا يناسب اشتراط وحدة المصب بلحاظ الواقعة الحسية وعدم الاكتفاء بوحدته بلحاظ الأثر الشرعي