بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٩
على ضرب من التنزه والاستحباب لان الكافر حتى لو فرضت نجاسته العرضية لا موجب لتنجس الحوض به إذ لم يفرض في الرواية ملاقاته لحيطان الحوض مباشرة وماء الحوض لا ينفعل بملاقاة الكافر بحسب الفرض فلا موجب ايضا لتنجيسه لنفس الحوض. ومن جملة الروايات رواية علي بن جعفر عن اخيه موسى (ع) قال: " سألته عن اكسية المرغزي والخفاف تنقع في البول أيصلي عليها قال: إذا غسلت بالماء فلا بأس " (١). فانها تدل على البأس في فرض عدم الغسل ومقتضى اطلاقها ثبوت البأس في فرض الجفاف ايضا وليس هذا البأس بلحاظ السجود إذ لا يجوز السجود على الكساء على كل حال ولا بلحاظ اعتبار طهارة موقف المصلى لما دل على عدم اعتبار ذلك فيثبت ان البأس بلحاظ السراية ولو سلم هذا فهو غير مفيد لان الرواية ضعيفة سندا بعبد الله بن الحسن. هذه تمام الروايات التي يمكن الاستناد إليها في اثبات تنجيس المتنجس لم نترك منها الا ما ذكرنا اختها التي تشترك معها في نكتة الاستدلال والدلالة. واتضح من مجموع ذلك ان بالامكان الحصول على دليل في بعض تلك الروايات على تنجيس المتنجس الأول الجامد للجامد ولا اقل من موثقة عمار الواردة في الصلاة على الموضع القذر ومعتبرتي محمد بن مسلم الواردتين في النهي عن الاكل في آنية اهل الكتاب التي يأكلون فيها الميتة والدم والخمر. ويبقى البحث عن التنجيس في حالات اخرى على ضوء ما تقدم من الروايات. الوسائل باب ٧١ من ابواب النجاسات حديث ٢.