بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٥٨
الواضح ان ذلك الاستظهار غاية ما يثبته هو سقوط الانتفاع بالنجس حتى بلحاظ الاطفال اما عدم ردع الطفل عن تناوله فليس انتفاعا كي يستفاد من سقوط كل الانتفاعات بالمتنجس حرمته ووجوب الردع. الفرع الخامس: في اعطاء النجس الى الطفل إذا كان مضرا بحاله وصحته والأولى جعل العنوان اعطاء ما يضر به وان لم يكن نجسا، فحيثية البحث في هذا الفرع انما هي الاضرار ولا اشكال في عدم الجواز باعتبار ادلة حرمة الاضرار بالنفس المحترمة والتي منها " حديث لا ضرر ولا ضرار " [١] بناء على ما اخترناه من تفسيره على ما حققناه في محله من علم الاصول. وهذا الحكم لا يختلف فيه الولي وغيره لأن حرمة الاضرار لا يختص بالولي خاصة. الفرع السادس: في لزوم حفظ الطفل عما يضره وردعه عنه، وهنا يصح التفصيل المذكور بين الولي وغيره فيجب على الولي حفظه عما يضره وردعه عنه لانه مقتضى قاعدة ولايته عليه وجعله متمما لنقصان رشده نعم لا يجب عليه ان يحفظه عما لا يكون ضررا عرفا ككونه كثير الاكل مثلا ونحو ذلك. واما غير الولي فان كان الضرر المترتب موجبا للخطر على حياة الطفل بان يفقده الحياة أو جزء مهما في وجوده كأن يوجب شلله مثلا فيجب عليه الحفظ والردع ايضا لانه مما علمنا من ذوق الشارع واحكامه من كتاب الديات والقصاص انه لا يرضى بوقوعه ويريد حيلولة المكلفين دونه مهما أمكن. وأما مالا يكون ضررا بهذه المرتبة فلا يجب الردع فيه الا إذا صار
[١] الوسائل باب ١٢ من أبواب احياء الموات حديث ٣