بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٩
واردة في النجاسات الاخرى على نحو تستنتج القاعدة الكلية من مجموعها ومن ذلك ايضا معتبرة محمد بن مسلم عن احدهما (ع) في الرجل يمس أنفه في الصلاة فيرى دما كيف يصنع أينصرف قال ان كان يابسا فليرم به ولا بأس [١] التاسع - معتبرة علي بن جعفر عن أخيه موسى (ع) قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به قال: إن كان دخل في صلاته فليمض فأن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه الا أن يكون فيه أثر فيغسله [٢] فانها دلت على جواز المضي في الصلاة مع الملاقاة المذكورة إذا لم يكن في الثوب اثر - بناءا على رجوع الاستثناء (الا أن يكون فيه أثر فيغسله) الى تمام ما تقدمه بما في ذلك الامر بالمضي - وهو يقتضي عدم الانفعال مع الجفاف بعد ضم معلومية اشتراط الصلاة بالطهارة وعدم كون النسيان مصححا للصلاة خصوصا مع ارتفاعه في الاثناء. نعم لو كان الاستثناء راجعا الامر بالنضح فقط لكان الامر بالمضي بقول مطلق مساوقا للترخيص في استمرار الصلاة بالنجاسة تفاديا لقطعها ولا يكون ذلك مفيدا في المقام. العاشر - معتبرة علي بن جعفر عن أخيه قال: " سألته عن الفراش يصيبه الاحتلام كيف يصنع به؟ قال: اغسله وان لم تفعل فلا تنم عليه حتى ييبس فان نمت عليه وأنت رطب الجسد فاغسل ما اصاب من جسدك... " [٣] وهذه الرواية تمتاز بالنظر الى جفاف الملاقى والملاقي معا فتنيط عدم
[١] الوسائل باب ٢٤ من أبواب النجاسات حديث ٢.
[٢] الوسائل باب ١٣ من أبواب النجاسات حديث ١.
[٣] الوسائل باب ٢٦ من ابواب النجاسات حديث ٩.