بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٩
يكون جواز استعمال الماء لطهارة الفارة. وقد يستشهد للطهارة ايضا ببعض ما تقدم الاستدلال به على النجاسة ايضا، كما في رواية علي بن جعفر ورواية الغنوي، فلاحظ. الجهة الثالثة في العقرب. وما يمكن ان يستدل به على النجاسة إضافة الى رواية الغنوي المتقدمة [١] التي توهم الاستدلال بها على نجاسة الفارة - روايتان هما: رواية أبي بصير عن أبي جعفر (ع): " قال: سألته عن الخنفساء تقع في الماء، ايتوضأ به؟ قال: نعم لا بأس به. قلت: فالعقرب قال: ارقه " [٢]. ورواية سماعة: " قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن جرة وجد فيه خنفساء قد مات؟ قال: ألقه وتوضأ منه، وإن كان عقربا فأرق الماء وتوضأ من ماء غيره " [٣]. اما رواية الغنوي فقد تقدم حالها، واما الروايتان فهما تامتان سندا، وان وقع في السند عثمان بن عيسى لو ثاقته باعتبار نقل بعض الثلاثة عنه [٤] ولكن الامر بالاراقة فيهما لا ينسبق منه النجاسة عرفا، ما دام احتمال الحزازة بلحاظ آخر عرفيا: على اساس سمية العقرب وامكان افسادها
[١] مرت في الكلام عن حكم الفارة.
[٢] الوسائل باب ٩ من ابواب الاسئار حديث ٥.
[٣] الوسائل باب ٩ من ابواب الاسئار حديث ٦.
[٤] فقد روى عنه صفوان كما في الوسائل باب ٨ من ابواب الايلاء حديث ٤ والطريق إليه صحيح مضافا الى امكان توثيق عثمان بن عيسى بوجهين اخرين الاول تصريح الشيخ في العدة ص ٥٦ طبعة بمباي بعمل الطائفة برواياته باعتبار وثاقته والثاني تصريح الكشي في رجاله ص ٥٥٦ من الطبعة الحديثة بكونه من اصحاب الاجماع على قول بعض وهذا كاف في الكشف عن وثاقته.