بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٨
أو سيرة على جواز دخول المستحاضة واستطراق الجنب ومكث المسلوس والمبطون ونحو ذلك ويبقى محل الكلام مشمولا لا طلاق دليل التحريم ولو لم يتحقق التنجيس بعنوانه لكنك عرفت سابقا حال دلالة الآية الكريمة الرابعة ان يكون للملاقاة الثانية اثر زائد بحيث يجب التعدد في الغسل من ناحيتها كما إذا قيل بوجوب التعدد في الغسل من البول مطلقا وفرض ملاقاة البول بعد التنجس بالدم فقد يقال هنا بالحرمة حتى مع نفيها في الصورة السابقة استناد إلى ان المتنجس يتنجس ثاينة إذا كان لذلك اثر زائد فيشمله اطلاق دليل الحرمة أو يجرى الاستصحاب ولكن عرفت الاشكال في الاطلاق والاستصحاب معا نعم لا يبعد ان يدعى ان دليل حرمة التنجيس وان لم يثبت كون النجاسة ملحوظة في موضوعه بنحو مطلق الوجود بلحاظ الافراد المتماثلة ولكنها لو حظت كذلك بالنسبة إلى مراتبها المتفاوته فكل مرتبة اضافية موضوع مستقل للحرمة ففي المقام حتى لو لم نقل بتعدد النجاسة بالملاقاة الثانية لا شك في اشتدادها من حيث المرتبة بسبب ذلك وهذه المرتبة بنفسها فرد من موضوع دليل الحرمة ولو بمعونة الارتكاز والمناسبات العرفية في فهم الدليل. ثم ان الشخص في مفروض هذه الصورة يسبب لا محالة إلى زيادة مكث النجاسته فيما إذا اريد تطهير المسجد بالماء القليل إذ تبقى النجاسة بعد الغلة الاولى بسبب ما وقع منه من التنجيس بالبول المستوجب للتعدد بحسب الفرض فإذا الغيت عرفا خصوصية الحدوث والبقاء كان التسبيب الى بقاء النجاسة محرما كالتسبيب الى احداثها والتخلص عن ذلك يكون بعدم الاصابة الثانية أو بالتطهير بالمعتصم على نحو لا يستوجب طول مكث للنجاسة بوجه. الخامسة ان يتنجس المسجد ثم يلقى عليه عين النجس بدون ان يلزم