بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧٥
ولكن البناء على المانعية ولزوم النفض لو لم يكن الغسل هو الاقرب فلا شك في انه هو الأحوط لان مجرد الاحتمال المذكور لا يسوغ رفع اليد عن ظهور الأمر بالنفض في المانعية خصوصا مع تعقيب الأمر بالنفض بقوله (ويصلي). الثالث: انه لو شك في زوال الغبار المتراكم على الثوب بالنفض جرى استصحاب بقائه وترتب على ذلك الحكم ببقاء المانعية تعبدا وهل يترتب عليه الحكم بنجاسة المائع الذي يقع فيه ذلك الثوب أو لاوجهان، فقد يقال بعدم ترتب ذلك على الاستصحاب المذكور لانه لا يثبت ملاقاة الغبار النجس للمائع الا بالملازمة حيث ان بقائه في الثوب الى حين طرح الثوب في المائع يستلزم ملاقاته للمائع وقد يقال بالترتب وذلك لاننا نثبت بالاستصحاب المذكور نجاسة نفس الثوب فان نجاسته مترتبة على ملاقاته للنجس وكونه رطبا وملاقاته للتراب النجس بنفسها مورد الاستصحاب وكون الثوب رطبا وجداني حالة القائه في المائع وإذا ثبتت نجاسة الثوب ثبتت نجاسة المائع بملاقاته للثوب. فان قيل. كيف كان الاستصحاب مثبتا بالنسبة الى احراز ملاقاة المائع للتراب النجس ولم يكن مثبتا بالنسبة الى احراز ملاقاة الثوب للتراب النجس؟ فانه يقال: ان اصل ملاقاة المائع للتراب النجس ليس موردا للاستصحاب بل هو لازم عقلي لبقاء المستصحب واما ملاقاة الثوب للتراب النجس فهي بنفسها مورد للاستصحاب نعم هنا شئ وهو انه إذا قيل بان رطوبة الملاقي للنجس بمجردها ليست كافية بل بحيثية سريان الرطوبة منها الى النجس فمن الواضح ان استصحاب ملاقاة الثوب للنجس الى حين رطوبة الثوب لا يثبت سراية الرطوبة من الثوب الى النجس الا بالملازمة ومن هنا كنا نقول بان استصحاب رطوبة النجس لا يكفي لنجاسة ملاقيه لانه لا يثبت سراية الرطوبة الا بالملازمة ولكن