بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٢
لا فرق من حيث الكاشفية والطريقية بين أن يكون العنوان المأخوذ في مقام الشهادة واحدا أو لا فاما ان نقول بالحجية فيهما معا فيرجع الى القول بكفاية وحدة المصب بلحاظ الحكم الشرعي، وإما ان نقول بعدم الحجية فيهما معا فيرجع الى القول باشتراط وحدة الواقعة الحسية، وإما ان نقول بالحجية فيما إذا كان العنوان واحدا وبعدمها فيما إذا لم يكن واحدا مع العلم من الخارج بتعدد الواقعة في كلتا الصورتين فهذا خلاف الفهم العرفي في باب الحجج والإمارات القاضي بان اعتبارها بلحاظ كاشفيتها وطريقيتها ودعوى: انه إذا كان العنوان المشهود به واحدا فالطبيعي مدلول مطابقي للبينة ومجرد العلم من الخارج بتعدد الواقعة لا يخرج الطبيعي عن كونه مدلولا مطابقيا في عالم الشهادة. مدفوعة: بان الشهادة انما تكون حجة بحسب المرتكز العرفي للطريقية باعتبارها كاشفة عن اعتقاد الشاهد ولهذا لو فرض اننا احرزنا الاعتقاد الحسي للشاهد من دون ان يخبر لكان حجة بلا اشكال وفي مرحلة اعتقاد الشاهد لا يكون الطبيعي مدلولا مطابقيا بل تضمنيا في حالة تعدد الواقعة على اي حال سواءا تغاير العنوان المصرح به في مقام الشهادة أو لا. ومن هنا يظهر الوجه في المصير الى انعقاد البينة مع وجود مشترك بين الشهادتين ولو ضمنا أو تحليلا لأن اناطة انعقادها على شئ بكونه مدلولا مطابقيا للشهادة في مرحلة الكلام خلف كون الكلام ملحوظا بما هو طريق الى اعتقاد الشاهد وان تمام الموضوع للحجية هو اعتقاد الشاهد المكتشف بحكايته عنه بكلامه واناطة انعقادها على شئ بكونه مدلولا مطابقيا للشهادة في مرحلة اعتقاد الشاهد بحيث يكون المعتقد به للشاهدين معا شيئا واحدا فهذا معناه اشتراط وحدة الواقعة الحسية وقد عرفت عدم