بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧٤
لا مانعية له ما دامت النجاسة الحكمية غير سارية الى الثوب. ويمكن دعوى عدم المانعية لان الثابت من ادلة مانعية النجس في الصلاة كون المانع هو نجاسة البدن أو نجاسة اللباس والمفروض في المقام عدم سراية النجاسة الى الثوب فالنجس هنا محمول لا ملبوس فلا يشمله دليل مانعية النجس. وفي مقابل ذلك يمكن ان تقرب المانعية في مثل هذا المحمول الذي يتلطخ به ثوب المصلي أو بدنه اما باستفادة ذلك من نفس ادلة عدم جواز الصلاة في الثوب الذي اصابته النجاسة أو الثوب المتنجس باعتبار ان كون الثوب متنجسا ومتقذرا كما يكون بلحاظ اتصافه بالنجاسة الحكمية كذلك يكون بلحاظ تلطخه بعين نجسة أو متنجسة فان هذه العين بالدقة وان كانت شيئا محمولا لا صفة ولكنها بالنظر العرفي صفة للثوب وقذارة له. واما بلحاظ معتبرة علي بن جعفر عن اخيه قال: سألته عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتلقى عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه يصلي قبل ان يغسله قال نعم ينفضه ويصلي فلا بأس [١] فانها تضمنت الامر بالنفض وهو ظاهر في مانعيته. اللهم الا ان يقال: ان الامر بالنفض ليس له ظهور في المولوية والالزام لاحتمال ان يكون المقصود منه نفي وجوب الغسل لان أصل التخلص من القذارة أمر مفروض عرفا وانما التردد في اسلوب التخلص ودورانه بين الاسلوب الابسط وهو النفض أو الاشد وهو الغسل فيكون الامر بالاسلوب الابسط بعد المفروغية عن اصل التخلص ارشادا الى عدم وجوب الغسل وليس في مقام الالزام بالنفض.
[١] الوسائل باب ٢٦ من ابواب النجاسات حديث ١٢.