بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٥٠
التقريب الرابع: التمسك بروايات حرمة حمل الخمر من أجل الشرب بدعوى اطلاقه للحمل من أجل مطلق الشرب ولو من الصبي فان مزاولة ذلك من الصبيان وبالاخص المقاربين للبلوغ كما في أولاد السلاطين المترفين امر معروف لا بأس بدعوى تمامية أطلاق الحمل في الروايات له أيضا. غير أن هذه الروايات لا تخلو من تشويش سندي فان من جملتها رواية جابر عن أبي جعفر (ع) قال " لعن رسول الله في الخمر عشرة غارسها وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه... " [١] وهي ضعيفة بعمرو بن شمر الذي ضعف واتهم بالكذب [٢] ومن جملتها رواية زيد بن علي [٣] عن آباءه (ع) بنفس المضمون تقريبا وهي قد تكون ضعيفة بالحسين بن علوان الواقع في السند حيث لا يخلو توثيقه عن تأمل وإن كان الظاهر وثاقته ورجوع. توثيق النجاشي إليه [٤]. وعليه فتدل على حرمة سقي الصبي لأن حمل الخمر إليه إذا كان محرما فسقيه إياها أوضح حرمة عرفا. التقريب الخامس: الاستدلال بأدلة حرمة الجلوس على موائد شرب
[١] الوسائل باب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به حديث ٤.
[٢] قال النجاشي في ترجمته " ضعيف جدا زيد احاديث في كتب جابر الجعفي ينسب بعضها إليه والامر ملتبس " وقال في ترجمة جابر " روى عنه جماعة غمز فيهم وضعفوا منهم عمرو بن شمر.. ".
[٣] الوسائل باب ٥٥ من ابواب ما يكتسب به حديث ٣.
[٤] قال النجاشي " الحسين بن علوان الكلبي مولاهم كوفي عامي واخوه الحسن يكنى أبا محمد ثقة رويا عن أبي عبد الله عليه السلام " والظاهر ان التوثيق يرجع الى الحسين لا الى اخيه الحسن.