بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٥
وتقريب الاستدلال بها انها قد فرضت اليد متنجسة بالبول وحكمت بعد ذلك على ملاقيها بالطارة وهذا يقتضي عدم تنجيس المتنجس سواء استظهر اختصاص السؤال بفرض كون العرق في نفس محل اصابة البول لليد أو لا اما على الأول فواضح واما على الثاني فللتمسك باطلاق الجواب لفرض ما إذا علم بذلك وبهذا يظهر انه لا موجب للمناقشة في دلالة الرواية بانه لم يفرض في الرواية كون العرق والبول في محل واحد من اليد فيكون الحكم فيها بطهارة الملاقي من جهة القاعدة إذ يكفي فرض وجود الاطلاق في الرواية لصورة العلم بوحدة محل العرق والبول كما لا موجب للمناقشة في دلالة الرواية بامكان نظرها الى مطهرية المسح لوضوح ظهور السؤال في ان النظر ليس الى ذلك بل الى السراية والا لما كان هناك موجب لافتراض ملاقاة اليد للثوب أو الوجه مثلا مع ان حكم اليد بنفسه محل الابتلاء فدلالة الرواية في نفسها لا بأس بها ولكنها بالاطلاق أو بما يشبهه فتكون قابلة للتقييد بلحاظ ادلة تنجيس المتنجس الأول فتحمل في مقام الجمع على صورة الشك في وحدة محل العرق والبول. ومنها ما رواه الشيخ " قدس سره " في التهذيب والاستبصار بسنده الى علي بن مهزيار قال كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره انه بال في ظلمة الليل وأنه أصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك انه اصابه ولم يره وانه مسحه بخرقة ثم نسي ان يغسله وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ثم توضأ وضوء الصلاة فصلى فأجابه بجواب قرأته بخطه: أما ما توهمت مما اصاب يدك فليس بشئ الا ما تحقق فان حققت ذلك كبب حقيقا أن تعيد الصلوات اللواتي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن فمن وقتها وما فات وقتها فلا اعادة عليك لها من قبل ان الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة الا ما كان في وقت وإذا كان