بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٦
باعتباره قيدا في موضوع التحليل الواقعي بحيث يكون التحليل واقعا منوطا بذلك وبذهاب الثلثين معا، واخرى يفترض ان تمام الموضوع للتحليل واقعا ذهاب الثلثين، فعلى الأول لا شهادة في الرواية على تقييد في حجية خبر صاحب اليد لان الخصوصية المذكورة تكون مأخوذة لدخلها في الحكم الواقعي لا بوصفها إمارة، وعلى الثاني يكون اخذها بلحاظ جهة كشفها ولكن حيث أن وجودها يسبق غالبا ذهاب الثلثين فيمكن ان يكون اخذ هذا القيد بلحاظ ان عدم كون العصير بنحو يخضب الاناء يكون قرينة عرفية على عدم ذهاب الثلثين فتسقط حجية خبر صاحب اليد لان كل حجية من هذا القبيل منوطة بعدم قيام قرائن عقلائية نوعية على الكذب فيها كما ذكرناه في حجية خبر الثقة ايضا. الطائفة الثانية مادل على اشتراط الاسلام والعدالة بل الورع في قبول خبر صاحب اليد كمعتبرة عمار عن أبي عبد الله (ع) في حديث انه سئل عن الرجال يأتي بالشراب فيقول: هذا مطبوخ على الثلث قال إن كان مسلما ورعا مؤمنا (مأمونا) فلا بأس ان يشرب [١] وتقريب الاستدلال بها على تقييد الحجية واضح غير انها معارضة بالطائفة الثالثة الصريحة في عدم اعتبار الايمان والعدالة وان قول المخالف يقبل إذا كان لا يستحله على النصف ومقتضى الجمع العرفي حينئذ حمل هذه العناوين المأخوذة في رواية عمار على الطريقة الى عدم الاستحلال فيسقط الاستدلال بها. الطائفة الثالثة - مادل على اشتراط ان لا يكون صاحب اليد مستحلا للعصير المغلي بالنار قبل ذهاب الثلثين أو ممن يشربه كذلك من قبيل معتبرة عمر بن يزيد قال قلت لابي عبد الله (ع) الرجل يهدى إليه البختج من غير اصحابنا فقال: ان كان ممن يستحل المسكر فلا تشربه وان كان ممن
[١] الوسائل باب ٧ من ابواب الاشربة المحرمة حديث ٦.