بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٨
وتقريب الاستدلال بها انها دلت على تنجس الرجل بالأرض المتنجسة التي عبر عنها بالموضع الذي ليس بنظيف وهو عنوان يشمل المتنجس الخالي من عين النجس بل طبيعي المتنجس ولو بالمتنجس لصدق عنوان (ليس بنظيف) على ذلك جميعا. ويرد عليه: بعد تسليم ان النظافة هنا في مقابل القذارة الحكمية لا العينية. ان الرواية سؤالا وجوابا ليست ناظرة الى اصل سراية النجاسة من المتنجس الجامد الى ملاقيه اثباتا ونفيا ليتمسك باطلاقها لفرض المتنجس الخالي من عين النجس بل قد فرض فيها الفراغ من سراية النجاسة من الارض المتنجسة الى الرجل وتمام النظر متجه الى مسألة مطهرية الارض النظيفة وحدودها ولهذا تصدى الامام (ع) الى بيان الحد الذي يحصل به التطهير. ومن جملة الروايات روايات بل القصب التي تقدم الاستدلال بها في الجهة الاولى كمعتبرة علي بن جعفر " سألته عن البواري يبل قصبها بماء قذر أيصلي عليه قال: إذا يبست فلا بأس ". ولا اشكال في دلالتها - كما تقدم - على منجسية المائع القذر واما دلالتها على منجسية الجامد المتنجس فقد تدعى بتقريب: ان الجواب يدل بمفهومه على البأس في الصلاة على البارية المذكورة مع عدم الجفاف ولا وجه لذلك الا السراية والتنجيس لان الصلاة على البارية أعم من السجود عليها فحمل البأس على محذور نجاسة موضع الجبهة خلاف اطلاق العنوان فتدل الرواية على منجسية البارية. والتحقيق: ان عنوان (أيصلي عليه) تارة: يقال بانه ظاهر في ايقاع الصلاة بتمامها عليه بما فيها السجود واخرى: يقال بانه ظاهر في اتخاذه