بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩٩
الاولى ان لا تكون الطهارة بالنسبة الى ذلك المال دخيلة في ماليته فلا ضمان كما في تنجيس جذع النخلة مثلا. الثانية: ان تكون دخيلة ولكن اعادتها ليس فيها مؤونة ولا تسبب نقصا فلا ضمان ايضا لعدم دخل الوصف في المالية حينئذ. الثالثة: أن تكون الطهارة دخيلة في ماليته واعادتها لا تؤدى الى نقصه ولكن فيها مؤنة مالية كالبارية يتوقف تطهيرها على حملها الى النهر مثلا وفي هذه الصورة يضمن المنجس والضمان بمقدار اجرة التطهير لا اكثر لان المضمون قيمة الوصف الفائت ولما كان الوصف الفائت ممكن الاعادة تلك الاجرة فلا تزيد قيمته على ذلك ولكن قد تقل كما إذا كان دخل وصف الطهارة في الاغراض النوعية من ذلك المال يمثل نسبة ضئيلة ولكن كلفة التطهير توقفت صدفة على حمله الى مكان بعيد وبذل مال كثير فلا موجب للضمان إلا بمقدار نسبة النقص. ولكن في هذه الحالة تكون المالية السوقية العقلائية لعلمية التطهير اقل من كلفتها ولهذا لا تكون هذه الكلفة كلفة سوقية لهذه العملية لان مالية التطهير انما تتحدد وفقا للرغبة النوعية في وصف الطهارة فلا يمكن ان تكون ماليتها اكبر من مالية هذا الوصف وهكذا نعرف انه في الحالة التي تكون فيها عمليه التطهير عملية سوقية ولها اجرة المثل تكون اجرتها متطابقة مع ماليتها وماليتها متطابقة مع مالية الوصف الذي تنجزه ولا يمكن أن تكون اجرة المثل اقل من مالية الوصف بقدر معتد به كما لا يمكن ان تكون اكثر كما هو واضح. الرابعة: أن تكون الطهارة دخيلة في ماليته والتطهير ليس فيه مؤونه في نفسه ولكن تتضرر به العين كما في بعض اقسام الفراش والمنسج يضمن هنا النقص الحاص في قيمة العين بسبب فعله وحيث ان العين يدور أمرها