بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٩
فانها بعد جمعها وضم بعضها الى بعض نلاحظ انها تستوعب كل النجاسات العشر المعروفة وكذلك المتنجس بحيث لا يبقى بعد ذلك ما هو خال من الدليل غير ان هذا موقوف على التسليم بمطلب وهو ان الامر بغسل الثياب واللباس ظاهر عرفا في اعتبار تطهيرها في الصلاة لان مجرد نجاستها بما هي حكم وضعي لا معنى لها عرفا ولا موجب للاهتمام بازالتها وغسل الثوب منها فالامر بالغسل وان كان ارشاد الى النجاسة ولكنه ظاهر عرفا في ان النجاسة محذور يهتم بازالته بالغسل والمحذور المتبادر في باب الطعام هو الاكل والمحذور المتبادر في مثال الثياب هو الاستعمال فيما هو مشروط بالطهارة فبا عمال هذه النكتة العرفية في روايات الباب نستطيع الحصول على اطلاق اعتبار الطهارة من كل انواع النجاسات اما بلسان النهي عن الصلاة في النجس أو بلسان الامر بغسل الثوب المتنجس ومنها التمسك بما دل على عدم جواز الصلاة مع نجاسة البدن أو الثوب الناشئة من ملاقاة المتنجس ببعض الاعيان النجسة بدعوى ان ذلك يدل بالاولوية العرفية على مانعية نجاسة البدن أو الثوب الناشئة من ملاقاة اي عين من الاعيان النجسة إذ لا يحتمل عرفا كون المتنجس بعين نجسة اشد من عين اخرى من الأعيان النجسة لارتكازية كون النجس العيني اشد = باب ٣٣ من ابواب النجاسات حديث ٣) ولكن الاوليين ضعيفتان بابي القاسم الصيقل وولده القاسم وغيره والثالثة غير تامة دلالة لانها اعتبرت الكلب مثل الفارة التي يعلم بعدم وجوب غسل الثوب الذي تصيبة والطائفة الثالثة تدل على عدم جواز الصلاة عند تنجس البدن ووردت في المتنجس وتمثلها معتبرة عمار (الوسائل باب ٢٩ من ابواب النجاسات حديث ٤) وبضم دعوى الملازمة بين اشتراط الطهارة في الثوب والبدن - لعدم التفكيك بينهما فقهيا - يتم العموم في كليهما.