بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٩
جدا إذ لا اثر للتأكيد على كونه قد رآه بخط سليمان مع ان سياق التعبير ظاهر في ان التأكيد المذكور لاجل نكتة. ولو لا هذه الشهادة من علي ابن مهزيار بان المكاتبة بخط الامام لكانت الرواية ساقطة سندا بقطع النظر عن اضمارها من قبل سليمان بن رشيد لان سليمان هذا لم يثبت توثيقه. وثانيا: ان ما ذكره من التفصيل في اضمار رواة الشيعة غير تام لان الاضمار من قبلهم عموما غير مضر لان العهد النوعي يعين مرجع الضمير حينئذ في الامام عليه السلام لان الاتيان بالضمير المساوق للتعيين والذي لا يستغنى عن ذكر مرجعه اثباتا ظاهر عرفا في رجوعه الى مرجع هناك دال عليه في مقام التخاطب ومع الاطلاق وعدم التنصيص لا يوجد ما يصلح ان يكون دالا على المرجع سوى العهد النوعي ومعهودية كون الامام هو المرجع في الأحكام والحاصل ان فرض عدم المرجع رأسا في مقام الاثبات خلاف طبع الضمير عرفا وفرض مرجع غير الامام متعذر لعدم وجود دال اثباتي عليه بخلاف فرض مرجعية الامام واحتمال وجود دال على مرجعية غير الامام وقد حذفه الناقل للرواية عن الراوي مدفوع باصالة الامانة في الناقل الثقة وعدم حذف ما له دخل في المقصود. ومن جملة الروايات معتبرة العيص بن القاسم قال: (سألت ابا عبد الله (ع) عن الرجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه قال يغسل ذكره وفخذيه قال: وسألته عمن مسح ذكره بيده ثم عرقت يده فأصابه ثوبه يغسل ثوبه؟ قال: لا " [١]. والفقرة الاولى ظاهرة في تنجيس المتنجس للامر بغسل فخذه والفقرة الثانية هي موضع الاستدلال لظهورها في عدم سراية النجاسة الى الثوب
[١] صدر الرواية في الوسائل باب ٣١ من ابواب احكام الخلوة وذيلها في باب ٦ من ابواب النجاسات حديث ٢.